تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ] . فبكى خمارويه لمّا قرأها بكاء شديدا ، وجعل يتعهّد قراءتها في غالب أوقاته ، ويستعين بها على إجراء عبراته .

1400 - خيثمة الأطرابلسيّ [ 250 - 343 ] « 1 »

خيثمة بن سليمان بن حيدرة ، أبو الحسن ، الأطرابلسيّ . ولد سنة سبع وعشرين ومائتين . وسمع الحديث على كبر بعد الستّين ومائتين . حدّث عن شيوخ الشام والساحل وحمص ودمشق وغيرهم ، من الكوفيّين والبغداديّين ، عن العبّاس بن الوليد بن يزيد البيروتيّ ، ومحمّد بن عوف الطائيّ الحمصيّ ، وإسحاق بن سنان النصيبيّ ، وهو ثقة مأمون ، من العبّاد . ورماه بعضهم بالتشيّع . حدّث عنه صدقة بن محمّد بن مروان القرشيّ ، وأبو نصر حديد بن جعفر الرمّانيّ ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر ، وعدّة غيرهم . توفّي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وحدّث قال : كنّا في بلاد الروم في الحبس عشرة أنفس ، فبينا أنا نائم إذا بإنسان يقول : اقرأ ! قلت : ما أقرأ ؟ قال : اقرأ :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . .
فقرأت إلى أن بلغت :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ
[ التوبة : 1 - 2 ] ، فانتبهت فقال لي أصحابي : يا أبا الحسن ، سمعناك تقرأ [ سورة ] براءة . فقلت لهم : سمعتموني ؟ قالوا لي : نعم ، تصيح . وبعد ثلاثة أيّام جاء فرسان فحملونا إلى رسل الملك ابن طولون خمارويه ، فلم أزل أعدّ الأيّام يوما يوما إلى تمام أربعة أشهر ، [ ف ] صرت إلى طرابلس .

1401 - خير بن نعيم قاضي مصر [ - 137 ] « 2 »

خير بن نعيم بن مرّة بن كريب بن عمرو بن خزيمة بن أوس ، الحضرميّ ، ثمّ الأجذوميّ ، من بني ناهض - يكنّى أبا نعيم ، ويقال : أبا إسماعيل - قاضي مصر . روى عن عطاء بن أبي رباح ، وعبد اللّه بن هبيرة السبائيّ ، وأبي الزبير المكّي ، وجماعة . روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وهو أكبر منه ، وحيوة بن شريح ، وبكر بن عمرو ، وعمرو بن الحارث ، وسعيد بن أبي أيّوب ، والليث بن سعد ، وعبد اللّه بن لهيعة ، وغيرهم . وخرّج له مسلم والنسائيّ . قال أبو زرعة : صدوق ، وولي قضاء برقة . وقال يزيد بن أبي حبيب : ما أدركت من قضاة مصر أفقه من خير بن نعيم .

[ تولّيه قضاء مصر ] :

وولّاه حنظلة بن صفوان أمير مصر القضاء بإشارة توبة بن نمر الحضرميّ « 3 » - وكان يكتب لتوبة - وذلك بعد استعفاء توبة ، في شهر ربيع الآخر سنة
هامش
( 1 ) الوافي 13 / 442 ( 536 ) ، النجوم 312 ، ومنها صحّحنا سنة الولادة من 227 إلى 250 كما في المتن . ولو زاد على المائة ، لنبّه المؤلّف إلى هذه السنّ العالية . العبر 2 / 268 ، وقال الذهبيّ : توفي سنة 343 ، وله 93 سنة ، وغير واحد يقول إنّه جاوز المائة . أعلام النبلاء 15 / 412 ( 230 ) ، وقال : إنّه مصنّف « فضائل الصحابة » ، مختصر ابن عساكر 8 / 99 ( 63 ) . ( 2 ) الكندي 348 . ( 3 ) نوبة القاضي مرّت ترجمته برقم 1035 .