تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

1366 - قاضي القضاة برهان الدين السنجاريّ [ 610 - 686 ] « 1 »

خضر بن الحسن بن علي بن خضر [ . . . ] ، الوزير الصاحب ، قاضي القضاة ، برهان الدين ، السنجاريّ ، الزرزاريّ ، الشافعيّ . ولد في سنة عشر وستّمائة . فلمّا مات الصاحب بهاء الدين علي ابن حنّا ، فوّض إليه الملك السعيد بركة ابن الظاهر الوزارة في [ . . . ] سنة سبع وسبعين وستّمائة . وكانت بينه وبين [ ابن ] حنّا عداوة ظاهرة وأحقاد باطنة . فبلغ من التمكّن في أولاده وأحواله ما كان يؤمّله . ولم يزل في الوزارة إلى أن عزله الملك المنصور قلاوون في يوم الجمعة آخر شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وستّمائة ، وقبض عليه وعلى ولده شمس الدين عيسى ، وأخذت خيولهما وتسلّمها الأمير سنجر الشجاعيّ . وتتبّع أسبابهما وحواشيهما وألزمهما بمال . فحمل مائتي ألف وستّة وثلاثين ألف درهم . ثمّ أفرج عنه فلزم مدرسة أخيه قاضي القضاة بدر الدين بالقرافة ، إلى أن أعيد في أوّل شهر رجب إلى الوزارة بعد فخر الدين إبراهيم بن لقمان . فباشر الوزارة مرّة ثانية . وقبض عليه وعلى ولده في ربيع الأوّل سنة تسع وسبعين فاعتقلا بالقلعة على مال ، ثمّ خلّي عنهما . ولزم داره إلى عاشر ربيع الأوّل سنة اثنتين وثمانين . [ ف ] فوّض إليه النظر والتدريس بالمدرسة الناصريّة من القرافة بجوار قبّة الإمام الشافعيّ رحمة اللّه عليه . ورسم له بالمعلوم والجراية على ما في كتاب الوقف الصلاحيّ وهو : عن معلوم التدريس في كلّ شهر مبلغ أربعين دينارا معاملة ، صرف كلّ دينار ثلاثة عشر درهما وثلث درهم . وعن النظر عشرة دنانير ، والجراية والمرسوم في كلّ يوم من الخبز ستّون رطلا مصريّا « 2 » وراويتان من ماء النيل . وكانت هذه المدرسة قد خلت من مدرّس مدّة ثلاثين سنة واكتفي فيها بالمعيدين وهم عشرة . واستمرّ الحال على هذا إلى سنة ثمان وسبعين وستّمائة ، فولي تدريسها الشيخ تقيّ الدين محمد بن رزين بعد عزله عن القضاء وقرّر له نصف المعلوم . ثمّ وليها بعده تقيّ الدين محمد ابن دقيق العيد بربع المعلوم ، فباشرها إلى أن استقرّ الصاحب برهان الدين السنجاريّ . فلمّا مات بهاء الدين يوسف ابن يحيى ابن الرقّيّ ، قاضي القضاة الشافعيّ بدمشق ، رسم الملك المنصور قلاوون بتعيين قاض عوضه ، فعيّن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد الخوييّ قاضي القاهرة نائبه بالشرقية شرف الدين محمد بن عتيق ، وأحضره . فسعى قاضي القضاة تقيّ الدين عبد الرحمن ابن بنت الأعزّ قاضي مصر أن ينتقل شهاب الدين الخويّيّ من قضاء القاهرة إلى قضاء دمشق ، وأن يضاف إليه موضعه من قضاء القاهرة ليجتمع له قضاء القضاة بديار مصر كلّها . فلمّا حضر الخوييّ بقلعة الجبل ومعه ابن عتيق ليلي قضاء دمشق ، وقد حضر ابن بنت الأعزّ ، وفي ظنّه أنّه يستقرّ في قضاء القاهرة وينتقل الخوييّ إلى قضاء دمشق ، استدعى السلطان البرهان السنجاريّ وخلع عليه وفوّض إليه قضاء القاهرة عوضا عن
هامش
( 1 ) طبقات الشافعيّة 8 / 143 ( 1134 ) - رفع الإصر 1 / 223 : مات سنة 686 في صفر بعد عشرين يوما من تقلّده القضاء - حسن المحاضرة 2 / 111 . ( 2 ) رطل الخبز : 445 غراما تقريبا في القرن الخامس . ( دائرة المعارف الإسلامية 6 / 116 ب ) .