1152 - الحسن بن زيد والد السيّدة نفيسة [ - 168 ] « 1 »
[ 514 أ ] الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، أبو محمد بن [ . . . ] .
قدم إلى مصر ، ومعه ابنته السيّدة نفيسة وزوجها إسحاق بن جعفر بن محمّد « 2 » .
وولي الحسن بن زيد المدينة في رمضان سنة خمسين ومائة ، من قبل أبي جعفر المنصور .
وكان فاضلا أديبا عالما .
وأمّه أمّ ولد .
توفّي أبوه زيد بن الحسن ، وهو غلام حدث ، وترك عليه دينا أربعة آلاف دينار ، فحلف الحسن بن زيد أن لا يظلّ رأسه سقف بيت إلّا سقف مسجد ، أو بيت رجل يكلّمه في حاجة ، حتّى يقضي دين أبيه ، فوفّاه وقضاه بعد ذلك .
وأتى ، وهو عامل المدينة ، بشابّ شارب متأدّب فقال : يا ابن رسول اللّه ، لا أعود . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم » .
وأنا ابن أبي أمامة سهل بن حنيف ، ومكان أبي مع أبيك كما قد علمت .
قال : صدقت ، فهل أنت عائد ؟
قال : لا واللّه !
فأقاله وأمر له بخمسين دينارا ، وقال : تزوّج بها وعد إليّ .
فتاب الشابّ ، وكان الحسن بن زيد يجري عليه النفقة .
وكانت ولايته المدينة في سنة خمسين ومائة بعد جعفر بن سليمان ، فأقام عليها خمس سنين ،
ثمّ عزله المنصور ، وحبسه ببغداد وأخذ ماله « 3 » .
فلمّا ولي المهدي ، محمد ابن أبي جعفر المنصور ، الخلافة ، أخرجه وردّ عليه ماله .
ثمّ إنّه مات في سنة ثمان وستّين ومائة . وقيل :
إنّ قبره بمصر ، وكان منحرفا عن أهل بيته ، مائلا إلى المنصور . ويقال إنّه كان مجاب الدعوة ، وأنّه مرّ بالأبطح ، فإذا بامرأة تحمل ابنا لها على يدها ، فانقضّ عليها عقاب وخطف الولد ، فتعلّقت بالحسن بن زيد ، وسألته أن يدعو اللّه بردّ الولد عليها ، فرفع الحسن يديه ودعا ربّه بما شاء ، فأقبل العقاب وألقى بالولد إلى أمّه من غير أن يضرّه بشيء .
وكان يعد [ ل ] بألف من الكرام ، ومدحه غير واحد . وقال يونس ابن أبي يعقوب : حدّثني جعفر بن محمّد الصادق ، قال : لمّا قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام حشرنا من المدينة ، فلم يترك فيها محتلم حتّى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهرا نتوقّع القتل ، ثم خرج الربيع الحاجب فقال :
أين هؤلاء العلويّة ؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم .
( قال ) : فدخلت إليه ، والحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب . فلمّا صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟
قلت : لا يعلم الغيب إلّا اللّه .
[ 514 ب ] قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟
قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج .
قال : أتدرون لم دعوتكم ؟
قلت : لا .
هامش
( 1 ) الأعلام 2 / 205 ، تهذيب التهذيب رقم 506 .
( 2 ) مرّت ترجمة إسحاق برقم 717 .
( 3 ) في الخطط 2 / 442 أنّه وشي به إلى المنصور ، فتبيّن الحقيقة من بعد فأنصفه وردّه إلى المدينة مكرّما .