ربيعة بن نصر بن شاجي بن ليشرح [ بن ذي الملك ] ، الحضرميّ ، ثم البسّيّ ، نسبة إلى [ بسّ وهو ] بطن من حضرموت ، يكنّى أبا محجن وأبا عبد اللّه . كان ممّن جمع له القضاء والقصص بمصر .
1036 - البيّع الدمشقيّ [ 620 - 698 ] « 1 »
[ 340 أ ] توبة بن عليّ بن مهاجر بن شجاع بن توبة ، الصدر ، الوزير الصاحب تقيّ الدين ، أبو البقاء ، الربعيّ ، التكريتيّ ، المعروف بالبيع الدمشقيّ .
ولد سنة عشرين وستّمائة يوم عرفة بعرفة وعانى المتجر . وسافر في طلب كسب المال . وقدم مصر وتعرّف بقلاوون وهو أمير [ . . . ] .
فلمّا ولي الملك المنصور قلاوون السلطنة ولّاه نظر الخزانة السلطانيّة بدمشق ، ثمّ فوّض إليه وزارة دمشق في خامس شوّال سنة ثمان وسبعين وستّمائة عوضا عن فتح الدين ابن القيسرانيّ ، وخلع عليه خلع الوزراء . وتلقّب بالصاحب .
فلمّا تسلطن سنقر الأشقر بدمشق قبض عليه في خامس عشرين ذي الحجّة ، واستوزر مجد الدين إسماعيل بن كسيرات . وسجنه بقلعة دمشق إلى أن انهزم عن دمشق . فخرج فيمن خرج من الاعتقال وعاد إلى الوزارة ، وحملت إليه الخلع من مصر .
فلبسها في ثاني عشر ربيع الأوّل سنة تسع وسبعين . وأعطي دواة الوزارة فباشر الوزارة إلى أثناء جمادى الأولى . ثمّ احتيط عليه وحبس وأخذ له مال كثير .
ثمّ استقرّ ناظر النظّار بالشام شريكا للتاج ابن السنهوريّ في شعبان منها ، ثمّ أعيد إلى الوزارة بدمشق عوضا عن محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحّاس « 2 » . فسافر من القاهرة إلى دمشق ، وقدمها سلخ ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستّمائة ، ثم صرف عنها .
واستقرّ ناظر الدواوين بالشام في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين ، إلى أن قدم الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ مع السلطان إلى دمشق بعد فتح طرابلس في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين .
فأوقع الحوطة عليه وباع له بضائع ما بين سكّر وخشب وغيره بنحو خمسمائة ألف درهم .
وأخرجه مع العسكر مقيّدا إلى مصر . فلمّا وصل بيسان مرّ عليه الأمير طرنطاي النائب والأمير كتبغا ، وهو بالزردخاناه ، فسبّهما كما هي عادته ، فأتياه ومازحاه وضمنا خلاصه . فلمّا عادا قبل السلطان شفاعتهما وأفرج عنه وسلّمه لهما . فلم يزل بالقاهرة إلى أن مات الملك المنصور [ 340 ب ] قلاوون وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل . [ ف ] أعاده إلى وزارة دمشق .
فخرج من القاهرة ودخل دمشق في الخامس من المحرّم سنة تسعين وستّمائة . ثم عزل في ثاني عشر رجب ، واستقرّ عوضه ابن النحّاس . وأبطل اسم الوزارة بدمشق ودعي ابن النحّاس ناظر الشام .
فلمّا تسلطن العادل كتبغا كان توبة بالقاهرة .
فولّاه وزارة دمشق على عادته في الأيّام المنصوريّة ، وكتب له بردّ ما أخذ منه في الدولة الأشرفيّة وسار إلى دمشق في المحرّم سنة أربع وتسعين .
هامش
( 1 ) الوافي 10 / 438 ( 4930 ) ؛ أعيان العصر 2 / 189 ( 524 ) ؛ السلوك 1 / 881 وقال : ولي وزارة دمشق سبع مرّات ؛ المنهل 4 / 179 .
( 2 ) في الهامش هنا : مات ابن النحّاس في أوّل المحرّم سنة ستّ وتسعين وستّمائة .