تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فرسه إلى الأرض فابتدره الرجال يتعاورونه بأسيافهم حتى قتل . ورجع الأمير هارون إلى داره ، ونهبت دار ترمش وجميع أسبابه . وكان قتله في [ . . . ] « 1 » .

1026 - تركان شاه بن بلدكوش [ - بعد 466 ] « 2 »

ناصر الجيوش ، أبو الملوك ، ابن سلطان الجيوش . كان أبوه كبير الأتراك بمصر ، واستبدّ بعد قتل ناصر الدولة الحسن [ بن الحسين بن حمدان ] ، إلى أن دخل أمير الجيوش « 3 » . وقبض عليه المستنصر باللّه أبو تميم معدّ وقتله كما ذكر في ترجمته « 4 » . ففرّ ابنه تركان شاه إلى الشام في عدّة من العساكر ، والتجأ إلى أطسز بن أوق الخوارزميّ مقدّم الأتراك بدمشق وأهدى إليه ستّين حبّة لؤلؤ مدحرجة ، زنة كلّ حبّة فوق المثقال ، وحجرا من ياقوت ، زنته سبعة عشر مثقالا ، إلى غير ذلك من التحف . وأغراه بملك مصر وأطمعه في أخذه حتّى سار إليها ، وكان من خبره ما تقدّم ذكره في ترجمته « 5 » .

1027 - تميم بن المعزّ الفاطميّ [ 337 - 374 ] « 6 »

[ 329 أ ] تميم بن المعزّ لدين اللّه أبي تميم معدّ بن المنصور بنصر اللّه أبي الطاهر إسماعيل بن القائم بأمر اللّه أبي القاسم محمد بن المهديّ عبيد اللّه ، الأمير أبو عليّ ، أكبر أولاد المعزّ .

[ تحويل ولاية العهد منه إلى أخيه عبد اللّه ] :

ولد بالمغرب لستّ بقين من رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . وعهد إليه أبوه بالخلافة بعده . فلمّا أخذ مصر جوهر القائد كتب المعزّ إلى جوذر الصقلبيّ ، وكان بالمهديّة ، يأمره بالوصول إليه . فلمّا وصل أسرّ إليه أنّه قد ردّ العهد من تميم إلى عبد اللّه ، وكلّف « 7 » جوذر بذلك . فلمّا قرب جوذر أمر المعزّ ولده الأمير تميم بن المعزّ أن يخرج في العساكر إلى لقائه لأنّه كان مكينا عنده . فخرج تميم ومعه أخوه عبد اللّه خلفه حتى قرب من جوذر . فترك جوذر تميما وقصد عبد اللّه وترجّل وقبّل يده ، وقال للناس : هذا مولاي ومولاكم . فرجع الناس كلّهم وراء عبد اللّه ورجع تميم وحده ، وصار عبد اللّه وليّ العهد من ذلك اليوم . وكان الذي دعا المعزّ إلى خلع تميم من العهد أنّه رأى أنّه لا يعقب ، وتحرّفه الأدب . ومات مع زوال الشمس في يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة « 8 » في
هامش
( 1 ) في هامش الترجمة هذا التعليق : هكذا تكون مكايد الرجال ، وأكره ما يؤتى المرء في خلطائه ومن يظهر له المحبّة والودّ لا سيّما إذا كان ذلك الرجل معروفا بالخبث وال . . . فإنّه يتباعد عنه وينفى . . . الأبد . جرّبنا ذلك مرارا فدهينا من قبل خلطائنا لا من جهة أعدائنا ، لا جزاهم اللّه خيرا . كتبه حسن العطّار لطف اللّه به . ( 2 ) الاتّعاظ 2 / 317 ؛ ابن القلانسيّ 109 . ( 3 ) بدر الجمالي : ترجمة رقم 911 . ( 4 ) ترجمة المستنصر وترجمة بلدكوش كلاهما مفقودتان . ( 5 ) أطسز بن أوق : ترجمته رقم 796 . ( 6 ) وفيات 1 / 301 ( رقم 125 ) ؛ الحلّة السيراء ( رقم 108 ) ؛ النجوم 4 / 133 ؛ حسن المحاضرة 1 / 561 ؛ المنتظم 14 / 262 ( 2741 ) . ( 7 ) انظر خبر هذا التعيين في سيرة الأستاذ جوذر 139 وترجمتها الفرنسيّة ، هامش 467 . ( 8 ) وفي بعض المصادر أنّ وفاته كانت سنة 368 ( البداية والنهاية 11 / 293 ) .