فحدّثاه الحديث فقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ! اللهمّ ، أمتني في أيامه !
فلم يزالا معه حتّى قدم بهما إلى مصر ، فعمل معه أبو عليّ أضعاف ما عمل قبل خروجه ، وكان ذلك بعد سنة ثلاثمائة .
714 - أبو يعقوب الشاشيّ [ - 325 ]
[ 141 ب ] إسحاق بن إبراهيم بن [ . . . ] ، أبو يعقوب ، الخراسانيّ ، الشاشيّ .
قدم مصر [ 715 أ ] وكان يتفقّه على مذهب أبي حنيفة . وكان فقيها يتصرّف مع قضاة مصر . وكان على قضاء بعض أعمال مصر . قاله ابن يونس .
وكان ثقة .
توفي بمصر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
715 - ابن مراجل [ 610 - ]
[ 142 أ ] إسحاق بن علي بن أبي الغنائم المسلم بن محمّد بن الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن أبي طالب بن الحسين ، الكنديّ ، نجم الدين ، أبو المعالي ، ويقال له : ابن مراجل .
كان جدّه الحسين عراقيّا ، فانتقل إلى سلميّة وبنى برجا عرف به . وكان كريما جوادا كثير الأضياف .
فكان إذا طرقه الأضياف يقول لغلمانه : أغلوا المراجل ، وضعوا المراجل ! - فلقّب مراجل لذلك .
ونجم الدين هذا كان والده شاعرا . وولد هو بحماة سنة عشر وستّمائة . وقدم إلى القاهرة وتقلّب في الخدم الديوانية ، وكتب عنه الأمير ابن الهمّام والي المنوفيّة بناحية الغربيّة من ديار مصر .
ومن شعره - وكتب به إلى كمال الدين عمر ابن العديم - :
عاينت دهري لمّا تصدّى * معاندا لي ما رثى لي
فقال حظّي لا تخش نقصا * فقد وصلنا إلى الكمال « 1 »
وقال ، وقد خلع عليه الملك [ المؤيّد إسماعيل بن عليّ ] صاحب حماة « 2 » [ كامل ] :
يا أيها الملك الذي لنواله * قول بألسنة الفعال مصدّق
شرّفتني بين الأنام بخلعة * خلعت قلوب الحاسدين فأطرقوا
أهديتها حمراء من يد نعمة * بيضاء فاصفرّ العدوّ الأزرق .
716 - نجم الدين الحلبيّ [ - 711 ] « 3 »
[ 143 ب ] إسحاق بن عليّ بن يحيى ، نجم الدين ، أبو الطاهر ، الحلبيّ ، شيخ الحنفية في وقته .
كتب على الهداية « 4 » حواشي في مجلّدين .
وناب في الحكم عن قاضي القضاة معزّ الدين [ النعمانيّ ] . ودرّس بالأزكوجيّة وبالمنصوريّة ، وبالفارقانيّة ، وهو أوّل مدرّس بها . ودرّس بالحساميّة « 5 » ، وهو أوّل مدرّس بها أيضا .
هامش
( 1 ) لا نعرف هذا الوزن .
( 2 ) صاحب حماة هو أبو الفداء المؤرّخ ، انظر ترجمته رقم 753 .
( 3 ) الدرر 1 / 358 ( 892 ) .
( 4 ) الهداية في فروع الحنفيّة للمرغينانيّ : انظر المقفّى ج 1 / 198 ه 1 وكشف الظنون 2038 .
( 5 ) في الخطط 2 / 367 : الأزكشيّة ، واسم الأزكوجيّة هنا أنسب لبانيها أيازكوج الأسديّ . والمنصوريّة أنشأها الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي : الخطط 2 / 379 ، والفارقانيّة أنشأها سنة 676 آقسنقر -