قوّة نثره ونظمه ، معتدل التصاريف ، مطبوع التصانيف .
[ شعره ] :
ومن شعره في قلع ضرسه [ بسيط ] :
وصاحب لا أملّ الدهر صحبته * يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا * لناظريّ افترقنا فرقة الأبد
[ 173 أ ] وقال [ البسيط ] :
انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها * مغالبا ثمّ بعد الجمع يرميها
كالمرء يكدح للدنيا ويجمعها * حتّى إذا مات خلّاها وما فيها
وقال [ البسيط ] :
لأرمينّ بنفسي كلّ مهلكة * مهولة يتحاماها ذوو الباس
حتّى أصادف حيني فهو أجمل بي * من الخضوع وأستغني عن الناس
وقال قصيدته المشهورة التي كتبها إلى دمشق بعد خروجه منها إلى مصر يعيب على الأمير معين الدين أنز ، وهي من غرر القصائد [ البسيط ] :
ولوا فلمّا رجونا عدلهم ظلموا * فليتهم حكموا فينا بما علموا
[ 139 أ ] ما مرّ يوما بفكري ما يريبهم * ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم
ولا أضعت لهم عهدا ولا اطّلعت * على ودائعهم في صدري التّهم
فليت شعري ، بم استوجبت هجرهم * ملّوا فصدّهم عن وصلي السأم
حفظت ما ضيّعوا ، أغضيت حين جنوا * وفيت إذ غدروا ، واصلت إذ صرموا
حرمت ما كنت أرجو من ودادهم * ما الرزق إلّا الذي يجري به القلم
محاسني منذ ملّوني بأعينهم * قذى ، وذكري في آذانهم صمم
وبعد ، لو قيل لي : ما ذا تحبّ وما * تختار من زينة الدنيا ؟ لقلت : هم
هم مجال الكرى من مقلتيّ ، ومن * قلبي محلّ المنى ، جاروا أو اجترموا
تبدّلوا بي وما أبغي بهم بدلا * حسبي هم أنصفوا في الحكم أو ظلموا
يا راكبا تقطع البيداء همّته * والعيس تعجز عمّا تدرك الهمم
بلّغ أميري معين الدين مألكة * من نازح الدار لكن ودّه أمم
وقل له : أنت خير الترك فضّلك ال * - حياء والدين والإقدام والكرم
وأنت أعدل من يشكى إليه ، ولي * شكيّة أنت فيها الخصم والحكم
هل في القضيّة يا من فضل دولته * وعدل سيرته بين الورى علم ؟
يضيع واجب حقّي بعد ما شهدت * به النصيحة والإخلاص والخدم
وما ظننتك تنسى حقّ معرفتي * إنّ التعارف في أهل النهى ذمم
ولا اعتقدت الذي بيني وبينك من * ودّ ، وإن أجلب الأعداء ، ينصرم
لكن ثقاتك ما زالوا بغشّهم * حتّى استوت عندك الأنوار والظلم
باعوك بالبخس يبغون الغنى ، ولهم * لو أنّهم عدموك الويل والعدم