وأثبت أنّه وقفها وقد اختلّ عقله . وكان يهب الفرجيّة بالألف فما دونها .
ومدحه الشعراء . واتّفق أنّ شرف الدين القدسيّ الكاتب أنشده قصيدة يمدحه بها أوّلها [ 295 ب ] [ الخفيف ] :
ما رأى الناس مثل حسنك لالا * هكذا هكذا وإلّا فلا لا ! « 1 »
فتبسّم وقال : يا شرف الدين ! الحسن يكون بعد الثمانين ؟ واللّه أسرفت في التّجمّل !
فقال : يا سيّدي ، أحسن الشعر ما كذب فيه الشاعر .
فأعجبه ذلك وأجازه خمسمائة درهم .
وكان يتأنّق في الأطعمة ، ويعجبه من يمعن في الأكل على سماطه لكنّه يكره من لا يتحفّظ في أكله ، من إتلاف السفرة أو نثر الطعام بيده ونحو ذلك .
وما زال وافر الحرمة عظيم الوجاهة صاحب نعم جليلة وأموال جمّة ، وغلمان وأتباع على خلقه وآدابه مع كثرتهم ، إلى أن خرج مع العسكر لقتال غازان ، فمرض ولم يحضر نوبة حمص ، وعاد من دمشق إلى السوادة ، فمات بها في تاسع شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستّمائة . ودفن بقطيا ، ثم نقل منها إلى تربته بالقرافة .
وله إلى الآن أوقاف تعرف به ، رحمه اللّه ، فقد كان من محاسن الخدّام وصلحائهم وكرمائهم وعظمائهم .
950 - بلبان الحسنيّ [ - 749 ]
[ 295 ب ] بلبان الحسنيّ ، أمير جندار المنصور قلاوون .
كان صارما مهابا . عمّر زيادة على ثمانين سنة .
ومات في الطاعون العامّ سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
951 - بلبان المشرفيّ [ - 678 ]
[ 296 أ ] بلبان المشرفيّ ، الأمير علم الدين ، أحد أمراء الطبلخاناه في أيّام السعيد ابن الظاهر .
مات في سنة ثمان وسبعين وستّمائة .
952 - بلبان النوفليّ [ - 678 ]
[ 296 أ ] بلبان النوفليّ [ العزيزيّ ] ، الأمير ناصر الدين ، أحد أمراء الطبلخاناه في أيّام السعيد ، مات في [ المعترك بسيس ] « 2 » سنة ثمان وسبعين وستّمائة .
953 - بلبان الروميّ دوادار العلامة [ - بعد 679 ]
[ 296 أ ] بلبان الروميّ ، الأمير سيف الدين .
أقامه الملك المنصور قلاوون دوادار العلامة لا غير ، مع القاضي فتح الدين [ 261 أ ] محمد بن عبد الظاهر في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستّمائة .
954 - بلبان الروميّ الظاهريّ [ - 680 ]
[ 296 أ ] بلبان الروميّ ، الأمير سيف الدين الدوادار الظاهريّ . استشهد في وقعة حمص بأيدي التتار لأربع عشرة خلت من شهر رجب سنة ثمانين وستّمائة .
هامش
( 1 ) الشطر للمتنبّي .
( 2 ) من الوافي 10 / 281 ( 4785 ) .