رقص البراغيث فيها * على غناء البعوض
وقال [ المنسرح ] :
لو ينطق الدين قال مشتكيا * يوما مقال الشجيّ ذي الكمد
[ 256 أ ] كم فارس لي وكم ظهير وكم * ركن وكم صارم ومعتمد
الحكم للّه ما عرضت على * الخذلان حتى تكاثرت عددي
قد كنت ذا عزّة ممنّعة * أيّام ما لي في الناس من أحد
وقال [ الوافر ] :
إذا استقصى ودادك ذو وداد * فقد أبدى مقدّمة الزّهادة
إذا ما الشيء زاد إلى انتهاء * فلا يرقب سوى نقص الزيادة
وقال [ الكامل ] :
لي صاحب متلوّن * في خلقه جمّ التقلّب
لو كان يجني لم أبل * لكنّه يجني ويغضب
وقال [ الخفيف ] :
لا أهنّي مولاي بالعيد إلّا * خوف تعطيل سنّة تعتاد
فمن الجهل أن يهنّا بعيد * من به الدهر كلّه أعياد
وقال [ الخفيف ] :
خير صوم مضى وأعقب أجرا * ليس يمضي وخير فطر أتاكا
فتلقّاك بالسعادة هذا * وتوخّاك بالمثوبة ذاكا
وقال [ الكامل ] :
يا نائيا عنّي ولم يبعد وإن * بخلت بقرب مزاره الأيّام
[ 236 ب ] وإذا تقاربت القلوب فأهون * الأشياء أن تتباعد الأجسام
لو كان أمكن سار كلّ عشيّة * منّي إليك تحيّة وسلام
وقال [ الكامل ] :
كثر العجائب في الزمان ولا أرى * عجبا كمثل عجيبة الخصيان
نقصوا فزاد البغض [ فلت ] عجبوا * لزيادة أخذت من النقصان « 1 »
وقال [ م . الخفيف ] :
عابني عيبه العيو * ب ولو شئت عبته
لكن الفحش لم تع * وّده نفسي فعفته
وقال [ الكامل ] :
انظر إلى الهرمين واسمع منهما * ما يرويان عن الزمان الغابر
وانظر إلى أثر الليالي فيهما * نظرا بعين القلب لا بالناظر
لو ينطقان يخبّرانا بالذي * فعل الزمان بأوّل وبآخر
وإذا هما بدوا لعيني ناظر * وصفا له أذني جواد عائر « 2 »
وقال [ السريع ] :
مررت مجتازا بصوفيّة * لهم لحى يضحك منها جحا
هامش
( 1 ) في المخطوط : النقص فاعجبوا . والبيت مختلّ .
( 2 ) الفرس العائر : الهائم على وجهه .