تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وكان قد بلغ التتار قدومه ، فأقبل إليه قرابغا أحد مقدّميهم من بغداد ، ومعه خمسة آلاف فارس حتّى نزل الأنبار ونهبها وقتل أهلها . والتقى مع الخليفة ، فرتّب الخليفة جموعه ، وجعل العرب والتركمان في جناحي العسكر وأوقف خاصّته في القلب ، وحمل بنفسه على التتار حملة صادقة كسر فيها مقدّمتهم . فخذله العرب والتركمان لإمساكهم عن القتال . وخرج مع ذلك كمين التتار [ 53 ب ] فلم يثبت العرب والتركمان وفرّوا بأجمعهم ، فأحاط التتار بمن بقي في القلب ، وفرّ الحاكم أحمد « 1 » ، والأمير ناصر الدين عيسى بن مهنّا ، والأمير ناصر الدين ابن صيرم ، والأمير سابق الدين بوزبا الصيرفيّ ، والأمير أسد الدين محمود ، ومعهم نحو الخمسين من الأجناد . وأمّا الخليفة فإنّه قاتل قتالا كبيرا ، ولم يوقف له على خبر . فقيل : قتل في المعركة [ في ثالث المحرّم سنة 660 ] . وقيل : جرح ، ومضى في طائفة من العرب فمات عندهم . وقيل : بل قتل قبالة الفلوجة قريبا من الحلّة السيفيّة في يوم الأحد رابع عشرين ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وستّمائة ، بيد التتار ، ولم يكمل له في الخلافة سنة . ويقال : إنّ النفقة بلغت عليه وعلى الملوك المواصلة ألف ألف دينار وستّين ألف دينار عينا . وكان شديد السمرة جسيما شجاعا ، رحمه اللّه .

654 - أبو سعد الماليني ( طاوس الفقراء ) [ - 412 ] « 2 »

[ 53 ب ] أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن حفص بن الخليل ، أبو سعد ، الأنصاريّ ، الهرويّ ، المالينيّ ، الصوفيّ ، الحافظ ، طاوس الفقراء ، وأحد الرحّالين في طلب الحديث ، والمكثرين منه . كتب ببلاد خراسان ، وما وراء النهر ، وببلاد فارس وجرجان والريّ وأصبهان ، والبصرة ، وبغداد ، والكوفة ، وبلاد الشام ومصر . ولقي عامّة الشيوخ والحفّاظ الذين عاصرهم . وحدّث عن محمد بن عبد اللّه السليطيّ ، ومحمد بن الحسن بن إسماعيل السرّاج ، وعبد اللّه بن عديّ ، وأبي بكر الإسماعيليّ ، والحسن بن رشيق المصريّ ، وخلق يطول ذكرهم . وسمع الكتب الطوال ، والمصنّفات الكبار . وحدّث ببغداد غير مرّة . وخرج إلى مكّة ، ومضى منها إلى مصر فأقام بها حتّى مات فيها [ 151 ب ] يوم الثلاثاء سابع عشر شوّال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . قال الخطيب : كان ثقة صدوقا متقنا خيّرا صالحا فاضلا . وقال أبو نصر ابن ماكولا : كان جوّالا مكثرا . قال لي أبو إسحاق الحبّال : كأنّ الإسناد كان يمسك له في البلاد حتّى يدركه . . جاء إلى مصر فأدرك ابن رشيق وعاش وعاد إلى مصر وحدّث بها كثيرا .

655 - كمال الدين ابن الشريشيّ [ 653 - 718 ] « 3 »

[ 54 أ ] أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن سحمان ، الفقيه كمال الدين ، أبو العبّاس ، ابن
هامش
( 1 ) في السلوك 1 / 467 : . . . الذي قدم إلى مصر وتلقّب بالحاكم بأمر اللّه . وانظر السلوك 1 / 462 هامش 4 . ( 2 ) الزركلي 1 / 203 ، الوافي 7 / 330 ( 3325 ) ، تاريخ بغداد 4 / 371 ( 2243 ) ، السبكي 4 / 59 ( 268 ) ، شذرات 3 / 195 . ( 3 ) الوافي 7 / 337 ( 3332 ) - وأعيان العصر 1 / 317 ( 165 ) - بغية الوعاة رقم 293 - الدرر الكامنة 1 / 252 ( 646 ) - الدارس في تاريخ المدارس 1 / 25 - فوات 1 / 120 ( 47 ) .