تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

578 - ابن عطاء اللّه الصوفيّ الإسكندريّ [ - 709 ] « 1 »

[ 107 أ ] أحمد بن محمد بن عبد الكريم [ 127 ب ] بن عطاء اللّه بن عبد الرحمن بن عبد الكريم ، الحسنيّ ، المالكيّ ، الشيخ العارف ، تاج الدين ، أبو الفضل الإسكندريّ ، الصوفيّ الشاذليّ . ولد في [ . . . ] . وأخذ عن الشيخ أبي العبّاس المرسيّ صاحب أبي الحسن الشاذليّ وتلمذ له . وقدم القاهرة ، وتكلّم بالجامع الأزهر وغيره فوق كرسيّ بكلام يروّح النفوس على طريقة القوم ، مع إلمام بآثار السلف ، ومشاركة في الفضائل . فأحبّه الناس ، وكثر أتباعه . وكان رجلا صالحا ، له ذوق ، وعليه سيماء الخير . وكان من أشدّ الناس قياما على تقيّ الدين أحمد بن تيمية . وتوفّي بالمدرسة المنصوريّة من القاهرة في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة ، ودفن بالقرافة ، وتردّد الناس لزيارة قبره تبرّكا به ، وعملوا عند قبره في كلّ ليلة حادي عشر جمادى من كلّ سنة مجتمعا يقرءون فيه القرآن ويطعمون الطعام ، فيحشر الناس من أكثر الجهات لشهود هذا المحيا ويخلطون فيه الحقّ بالباطل ، ويأتون أنواعا من المنكرات . وهم على ذلك إلى يومنا . ومن مصنّفاته كتاب التنوير في إسقاط التدبير ، وكتاب الحكم ، وكتاب لطائف المنن في فضائل الشيخ الكبير أبي الحسن « 2 » ، وكتاب المرقى إلى القدس الأبقى . واجتمع ثلاثة بالقاهرة . فقال أحدهم : آه ، لو سلمت من الغائلة ! وقال الثاني : أنا أصلّي وأصوم ، وما عليّ من أثر الفلاح ذرّة . وقال ثالثهم ، وهو محمد بن نصر بن سلامة الصوّاف : أنا صلاتي ما ترضي نفسي ، فكيف ترضي اللّه ؟ ثمّ قاموا إلى مجلسه فتكلّم في الوعظ . ثمّ قال : ومن الناس من يقول - وتكلّم على ما قالوه « 3 » . ومن شعره [ الوافر ] :
مرادي منك نسيان المراد * إذا رمت السبيل إلى الرشاد فإن تدع الوجود فلا تراه * وتصبح مالكا حبل اعتماد إلى كم غفلة عنّي وإنّي * على حفظ الرعاية والوداد وودّي فيك لو تدري قديم * ويوم السبت يشهد بانفراد وهل ربّ سواي فترتجيه * غدا ينجيك من كرب شداد ؟ فوصف العجز عمّ الكون طرّا * فمفتقر لمفتقر ينادي [ 107 ب ] وبي قد قامت الأقوام طرّا * وأظهرت المظاهر من مرادي أفي داري وفي ملكي وفلكي * توجّه للسوى وجه اعتماد ؟ وها خلعي عليك فلا تذلها * ومن وجه الرجاء عن العباد
هامش
( 1 ) الدرر 1 / 273 ( 700 ) ، الشعرانيّ 2 / 20 ( 312 ) ، طبقات الأولياء 421 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 317 ، طبقات السبكيّ 9 / 23 ( 1297 ) . ( 2 ) أي الشاذليّ وذكر في كشف الظنون 1554 : بعنوان مناقب الشيخ أبي العبّاس ( المرسيّ ) وشيخه أبي الحسن . ( 3 ) في الدرر : وأعاد كلامهم بعينه .
المقفى الكبير — صفحة 365 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي