تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الإقتار والانقطاع التامّ عن مخالطة الناس .

522 - ابن الزبير القاضي الرشيد [ - 562 ] « 1 »

أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد بن فليتة بن سعيد بن إبراهيم بن الحسن ، القاضي الرشيد أبو الحسين ، ابن القاضي الرشيد سديد الدولة أبي الحسن [ عليّ ] ، ابن القاضي الرشيد الموفّق ثقة الملك أبي إسحاق [ إبراهيم ] ، المعروف بابن الزبير القرشيّ ، الأسديّ ، الأسوانيّ . سمع على السّلفيّ ، وقرأ عليه كثيرا ولازم مجلسه مدّة . وكان يقول : قد هان عليّ ما أنا فيه من مباشرة المكوس بما آخذه عنك من الحديث « 2 » . وأخذ عن أبي البركات السعديّ وابن القطّاع .

[ ادّعاؤه الخلافة باليمن ] :

وسيّره الخليفة الحافظ لدين اللّه رسولا إلى اليمن بسجلّ يقرؤه عليهم . فتوجّه من مصر في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . فلمّا دخل اليمن تلقّب ب « علم المهتدين » وأراد أن يدّعي الخلافة ، وكان أسود اللون ، فكتب فيه إلى مصر ، من أبيات [ المتقارب ] :
[ بعثت لنا علم المهتدين * ولكنّه علم أسود
يريد القائل : أنّ أعلام الفاطميّين بيض ، والسود إنّما هي لبني العبّاس ] « 3 » . [ 114 ب ] وولي نظر الإسكندريّة في سنة تسع وخمسين وخمسمائة . فلمّا قدم أسد الدين شيركوه إلى مصر في سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، وحاربه شاور وزير [ العاضد ] ، وسار بعد وقعة البابين إلى الإسكندريّة ، حمل إليه ابن الزبير المال والسلاح . فلمّا خرج شيركوه وابن أخيه صلاح الدين يوسف من الإسكندريّة ، وتسلّمها الوزير شاور في نصف شوّال منها ، استتر وخرج إلى رشيد . فولّى شاور عوضه في نظر الإسكندريّة القاضي الأشرف أبا القاسم عبد الرحمن بن [ أبي ] منصور ، فأكّد عليه في طلب ابن الزبير . وقدم القاهرة فبلغه أنّ ابن الزبير توجّه نحو برقة ، فبعث من ضيّق عليه وقدم به القاهرة في أسوإ حال بعد ما عذّبه عذابا شديدا . فبلغه أنّه قال : الهوان والعذاب من الملوك في طلب الملك ليس بعار . فأمر به فشهّره على جمل بمصر والقاهرة ، وقتله في يوم الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وستّين « 4 » وخمسمائة . وقيل : بل قتل في المحرّم سنة ثلاث وستّين وخمسمائة .

[ تصانيفه وشعره ] :

وكان من أهل الفضل والنباهة والرئاسة . وصنّف كتاب « [ جنان ] الجنان ورياض الأذهان » ، ذيلا على يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ، [ فيه ذكر لشعراء مصر ومن طرأ عليهم ] « 5 » . وله ديوان شعر كلّه جيّد . وله رسالة ضمّنها من كلّ علم مشكلة ومن كلّ فنّ فضلة ، وكتاب « [ شفاء
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 1 / 399 ( 125 ) - الوافي 7 / 220 ( 3178 ) - الطالع 1 / 98 ( 52 ) - الوفيات 1 / 160 ( 65 ) - نفح الطيب 1 / 87 . ( 2 ) معجم السفر 58 ( 155 ) وعبارته : في مقابلة ما آخذه عنه من الحديث . . ( 3 ) سقوط بالمخطوط ، والتكملة من الوافي 7 / 224 . ( 4 ) عن السلفي وفي كشف الظنون 1 / 606 : سنة 563 . ( 5 ) الزيادات من الوافي 7 / 220 .