تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وكانت ولادة كمال الدين أحمد بن عليّ في ذي الحجة سنة أربع وثمانين وخمسمائة . وكان وجيها عند الملك الكامل محمد ابن العادل أبي بكر بن أيّوب . وسمع الحديث بمصر ودمشق من جماعة ، وحدّث ، وقدم إلى القاهرة . واستنابه بحرّان والجزيرة في سنة سبع وعشرين وستّمائة . وولي التدريس بالمدرسة الناصريّة المجاورة لجامع عمرو بن العاص بمدينة مصر ، وتدريس الشافعيّ بالقرافة ، ومشيخة الشيوخ بديار مصر . ثمّ إنّ الملك الصالح نجم الدين أيّوب ابن الملك الكامل بعثه على جيش إلى بلاد الشام . فسار في العشر الأوّل من ذي الحجّة سنة سبع وثلاثين وستّمائة على طريق القدس . ولقيه الجواد مظفّر الدين يونس ، ابن شمس الدين مودود ابن الملك العادل بوادي عور - بضمّ العين وسكون الراء - من شماليّ القدس ، بقربه وهو موضع وعر . فظفر الجواد به وذلك في سنة ثمان وثلاثين وستّمائة . وكان مع كمال الدين عسكر مصر في ثلاثة آلاف فارس ، ومع الجواد ثلاثمائة فارس . وذلك بسبب المخامرة . فلمّا وقع كمال الدين في القبضة منّ عليه وأطلقه ، فعاد إلى القاهرة . ثمّ قدّمه ثانيا على العساكر فسار إلى غزّة ، ومات بها في ليلة الثاني عشر صفر سنة تسع وثلاثين وستّمائة . وأنشده الصلاح الأربلي قصيدة يمدح فيها الملك الكامل فكتب على ظهرها [ البسيط ] :
يا ملك الأرض دم في نعمة لترى * دين الإله وأهل الدين في دعة أجاد هذا الفتى في وصف مدحكم * لمّا أصاب مكان القول ذا سعة

520 - ابن الكلوتانيّ [ 657 - 735 ] « 1 »

أحمد بن عليّ بن [ محمد بن ] حسام ، شهاب الدين ، ابن عزّ الدين ، الكلوتانيّ . ولد سنة سبع وخمسين وستّمائة ، وحدّث . توفّي بمصر في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة .

521 - أبو العبّاس القسطلانيّ [ 559 - 636 ] « 2 »

أحمد بن علي بن محمد بن الحسن ، الفقيه الزاهد ، أبو العبّاس ، ابن أبي الحسن ، القسطلانيّ « 3 » ، المصريّ المولد ، المالكيّ . مولده بمصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وخمسمائة وصحب الشيخ أبا عبد اللّه محمد بن أحمد القرشيّ « 4 » لمدّة طويلة ، وجمع من كلامه كتابا . وسمع بمصر من ابن برّي ، وأجاز له السّلفيّ . وأقام بمكّة مدّة حتّى مات بها ليلة الأحد مستهلّ جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين وستّمائة ، ودفن بالمعلّا « 5 » . وحدّث بمكّة ومصر وغيرهما . وكان قد جمع الفقه والزهد والإيثار مع
هامش
( 1 ) الدرر 1 / 219 ( 560 ) ، والزيادة منها . والكلوتانيّ هو صانع الكلوتة أو الكلفتاه ، أو هو بائعها ، وهي طاقية للرأس مختلفة الشكل واللون بحسب الرتب والعصور انظر دوزي في المادّة وماير : الملابس المملوكيّة في الفهرس . ( 2 ) الوافي 7 / 238 ( 3193 ) - الديباج 67 - شذرات 5 / 129 - المنذري 3 / 508 ( 2875 ) . ( 3 ) في الديباج : نسبة إلى قسطيلية إفريقيّة . ( 4 ) أبو عبد اللّه القرشيّ الزاهد : محمد بن أحمد - له ترجمة رقم 1674 . ( 5 ) وردت بالمدّ عند ياقوت أيضا . وقال : موضع بالحجاز ، ولم يزد .
المقفى الكبير — صفحة 324 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي