تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

513 - الشهاب ابن السلعوس أخو الوزير [ - 697 ] « 1 »

[ 62 أ ] أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء ، ابن أبي الزهر ، ابن السلعوس ، التنوخي ، الدمشقيّ . كتب إلى أخيه الوزير الصاحب شمس الدين محمد بن السلعوس « 2 » لمّا صارت إليه الوزارة في أيّام الملك الأشرف خليل بن قلاوون ، وبعث بها إليه من دمشق [ وافر ] :
تثبّت « 3 » يا وزير الوقت واعلم * بأنّك قد وطئت على الأفاعي وكن باللّه معتصما فإنّي * أخاف عليك من نهش الشجاعي « 4 »
فلمّا نكب الوزير ابن السلعوس بعد قتل الملك الأشرف ، تسلّمه الأمير سنجر الشجاعيّ ، وأحضر جميع أقاربه وأسبابه من دمشق إلى القاهرة ، وفيهم أحمد هذا ، وكان قد سمع بالشعر المذكور فسأل عن قائله ، فعرّف به ، فعفا عنه وأطلقه دون جميع أقاربه ، وعاد إلى دمشق سالما . وصدق شعره : فإنّ الشجاعيّ هو الذي قتل [ الوزير ] ابن السلعوس « 5 » في الحقيقة .

514 - نظام الدين ابن أبي الحديد [ 570 - 625 ] « 6 »

[ 62 أ ] أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن الحكم بن الوليد بن سليمان ، نظام الدين ، أبو الحسن - وقيل : أبو العبّاس - ابن أبي الحديد ، السلميّ ، الدمشقيّ ، من بيت كبير بدمشق ، فمنهم العلماء والخطباء والرواة . ومولده بها في [ 113 أ ] جمادى الآخرة سنة سبعين وخمسمائة . سمع [ بدمشق ] أبا الفرج الثقفيّ ، وبركات بن إبراهيم الخشوعيّ ، وأبا الفضل إسماعيل بن عليّ بن إبراهيم الجنزويّ « 7 » . وسمع بمصر أبا القاسم البوصيريّ . وسمع ببغداد أبا الفرج ابن الجوزيّ . وسمع بأصبهان وخراسان . وكان معه فردة [ 62 ب ] نعل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ورثه عن آبائه ، وكان معروفا عندهم . وكان الملك الأشرف موسى ابن العادل أبي بكر بن أيّوب يقرّبه لأجله . وكان يؤثر أن يشتريه منه ويقفه في مكان يزار فيه ، فلم يسمح بذلك . ثمّ إنّه سمح بأن يقطع له منه قطعة ، فأفكر الملك الأشرف أنّ الباب ينفتح في ذلك ، ويقطّع النعل الشريف قطعا ، فامتنع من ذلك . ثمّ إنّ الأشرف رتّبه بمشهد الخليل إبراهيم عليه السلام المعروف ب « الذهبانيّ » « 8 » فيما بين حرّان والرقّة ، ورتّب له معلوما ، وقال : قصدت بترتيبه في هذا المكان أن تجتمع فيه زيارتان : أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو نعله الشريف ، ومقام إبراهيم عليه السلام . فلم يزل مقيما به إلى أن حضره الموت ، فأوصى بالنعل الشريف للملك الأشرف ، فسرّ به سرورا عظيما ، وبنى بدمشق دارا للحديث ووقفه بها وجعله في خزانة فيها يزار ويتبرّك به .
هامش
( 1 ) الوافي 7 / 179 ( 3120 ) - الدرر 1 / 212 ( 513 ) - المنهل 1 / 387 ( 206 ) . ( 2 ) الوزير ابن السلعوس له ترجمة ( رقم 2564 ) . ( 3 ) في الدرر : تنبّه . ( 4 ) الشجاع : من أسماء الأفعى . ( 5 ) قتل الوزير سنة 693 . ( 6 ) الوافي 7 / 177 ( 3115 ) . ( 7 ) أو الجنزي أو الكنجيّ ( - 588 ) : أعلام النبلاء 21 / 234 ( 120 ) . ( 8 ) الذهبانيّة عند ياقوت .