ومن شعره [ الكامل ] :
وركبت ظهر توصّلي في أوبتي * وحلفت أنّي لا أنام عن السرى
حتى أريت الأفق أنّ بدوره * تخفى وبدر الدين متّقدا يرى
وقال فيه ابن سعيد في كتاب المغرب في حلى بلاد المغرب « 1 » : « شاعر محسن » ، وأنشد له في لؤلؤ زعيم الموصل ، وقد كبا به فرسه قوله [ الخفيف ] :
يا أجلّ الأنام قدرا وأندى ال * ناس وجها وأفضل الخلق نجرا
إن يكن قد كبا الجواد فلم يأ * ت عظيما ولم يكن ذاك نكرا
قد علاه طود وليث وبحر * أفبدع إن قبّل الأرض شكرا
وقوله [ الرجز ] :
سل عن دمي غير السيوف والأسل * ولا تحد عن الخدود والمقل
ففي الخدود لمحة منها متى * طالبتها بالثأر ورّت بالخجل
مواهب تجمع أشتات المنى * وأنعم تضحك في وجه الأمل
443 - شهاب الدين الصالحيّ [ 622 - 733 ] « 2 »
أحمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بن قدامة الصالحي ، شهاب الدين ، ابن القاضي تقيّ الدين ، الحنبليّ .
ولد في سابع رمضان سنة اثنتين وستّين ،
وأسمعه أبوه الكثير .
ومات في رابع عشرين ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة .
444 - الصاحب تقيّ الدين الدمشقيّ [ 723 - 748 ] « 3 »
أحمد بن سليمان بن محمد بن هلال الدمشقيّ ، الصاحب ، تقيّ الدين ، ابن جمال الدين ، ابن أمين الدين .
قدم إلى القاهرة في الأيّام الناصريّة محمّد بن قلاوون . وتوصّل بالستّ مسكة « 4 » حتى رسم للأمير تنكز نائب الشام في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة أن يقرّره في جملة كتّاب الدرج ، فلم يتمّ له ذلك .
ثمّ قدم أيضا في الأيّام الكامليّة شعبان بن محمد ورتّب في حسبة دمشق ووكالة بيت المال وتوقيع الدست . ثمّ وقفت ولايته . فلمّا استقرّ المظفر حاجّي في السلطنة سعى [ 80 ب ] بالأمير سيف بن فضل لمّا قدم وبالصوّاف تاجر الخاصّ حتى استقرّ ناظر النظّار بدمشق عوضا عن علاء الدين الحرّانيّ . وقدمها في شوّال سنة سبع وأربعين فباشرها . وكثرت الشناعة عليه ، وقلّت حرمته فصرف بالصاحب شمس الدين موسى ابن التاج إسحاق في ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ، وقد لزمه دين كثير . فلزم بيته حتّى مات ليلة الجمعة سادس رجب منها ( 748 ) عن خمس وعشرين سنة .
وكان شابّا جميلا يكتب قويّا سريعا ، وفيه كرم .
هامش
( 1 ) لم نجده عنده .
( 2 ) الدرر 1 / 147 ( 387 ) .
( 3 ) الدرر 1 / 148 ( 392 ) - الوافي 6 / 405 ( 2923 ) - أعيان العصر 1 / 217 ( 107 ) .
( 4 ) الستّ مسكة : هي حدق قهرمانة الناصر ابن قلاوون ( النجوم الزاهرة 10 / 231 هامش 4 ) .