تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأوّل سنة أربع وستّين وثلاثمائة .

396 - أبو إسحاق الهسنجانيّ [ - 301 ] « 1 »

إبراهيم بن يوسف بن سويدان ، أبو إسحاق ، الرازي ، الهسنجانيّ . ارتحل إلى العراقين ، والشام ، والحجاز ، ومصر . وله مسند كبير زائد على مائة جزء . وحدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد ، وأبي الطاهر ابن السرح ، وعبيد اللّه بن معاذ ، وأبي البحر عبد الواحد بن غياث ، ومحمّد بن عبد الرحمن صاعقة ، وهارون بن عبد اللّه الجمّال ، وطالوت بن عبّاد ، وهناد بن السريّ ، والمسيّب بن واضح ، وعثمان بن أبي شيبة ، وجماعة . روى عنه أبو جعفر العقيليّ ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ ، وأبو أحمد بن عديّ ، وآخرون . مات سنة إحدى وثلاثمائة . وهو ثقة مأمون . والهسنجانيّ - بكسر الهاء والسين وسكون النون الأولى .

397 - كاتب بكتمر [ - 754 ] « 2 »

إبراهيم بن يوسف السامريّ ، أمين الدين ، المعروف بكاتب بكتمر ناظر الجيش . كان يهوديّا سامريّا ، من جملة كتّاب دمشق فخدم بديوان الأمير بكتمر الحاجب ، وهو بدمشق . وقدم معه القاهرة فأسلم وتلقّب ب « أمين الدين » . فاعتمد عليه الأمير بكتمر لعقله حتّى قبض عليه . فخدم بعده بديوان بهاء الدين أرسلان الدوادار ، فتمكّن منه أيضا إلى أن مات . فأخذه الأمير طشتمر حمّص أخضر وسلّمه ديوانه ، وكان عليه دين كثير فوفّاه عنه ، ووفّر له جملة في خزائنه ، فأحبّه محبّة زائدة ، وبالغ في تعظيمه وإكرامه . فلمّا عاد الأمير بكتمر الحاجب من نيابة صفد إلى القاهرة ، أراد عوده إلى خدمته . فقام الأمير طشتمر في منعه منه أتمّ قيام . وطلب من السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون أن يبقيه عنده ، فرسم له بذلك . وصار مع هذا يتردّد إلى بيت الأمير بكتمر . وأراد السلطان [ 68 ب ] غير مرّة أن يوليه نظر الدولة ، فتدخّل الأمير طشتمر على الخاصّكيّة حتّى يسائلوا السلطان في تركه عنده ، فلمّا أخرج لنيابة صفد توجّه معه ، وأقام عنده بصفد وبحلب . وتوجّه في خدمته إلى بلاد الروم . وعاد معه إلى مصر في نوبة سلطنة الناصر أحمد . فلمّا مات طشتمر طلبه الأمير قماري ، أخو بكتمر الساقي ، وهو أستادار ، وأقبل عليه أتمّ إقبال ، وعظّمه تعظيما كبيرا . فلمّا مات جمال الكفاة إبراهيم ، ولّاه السلطان الصالح عماد الدين إسماعيل نظر الجيش في سنة خمس وأربعين . وعزل بعد موت الصالح [ . . . ] وتوجّه إلى القدس ، وأقام به حتى أفرج على الأمير شيخون وأعيد إلى رتبته ، [ ف ] طلبه ، فقدم إلى القاهرة واستقرّ ناظر ديوانه حتى مات يوم [ . . . ] المحرّم سنة أربع وخمسين وسبعمائة . وكان مشهورا بالأمانة المفرطة ، والعفّة ، والخبرة التامّة بالكتابة ومباشرة الديونة ، مع
هامش
( 1 ) الوافي 6 / 172 ( 2630 ) - تهذيب ابن عساكر 2 / 311 . ( 2 ) الدرر 1 / 81 ( 209 ) - النجوم الزاهرة 10 / 214 وبها : كاتب طشتمر .