فرارا من الزحف ، أم رغبة عن الاسلام ، أم ارتدادا عن
الحق ؟ أما سمعتم الله عز وجل يقول :
* ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين
ونبلو أخباركم ) * ( 1 ) .
ثم رفعت رأسها إلى السماء ، وهي تقول : اللهم قد
عيل الصبر ، وضعف اليقين ، وانتشر الرعب ، وبيدك يا رب
أزمة القلوب ، فاجمع اللهم الكلمة على التقوى ، وألف
القلوب على الهدى ، واردد الحق إلى أهله ، هلموا رحمكم
الله إلى الإمام العادل ، والوصي الوفي ، والصديق الأكبر ،
إنها إحن ( 2 ) بدرية ، وأحقاد جاهلية ، وضغائن أحدية ،
وثب بها معاوية حين الغفلة ، ليدرك بها ثارات بني عبد
شمس .
ثم قالت : * ( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا ايمان لهم لعلهم
ينتهون ) * صبرا معشر الأنصار والمهاجرين ، قاتلوا
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 31 .
( 2 ) الإحن : الضغائن .
( 3 ) التوبة : 12 .