ولا يؤنسك معرفتك إياي أن أقول فيك غير الحق .
فسارت خير مسير ، فلما قدمت على معاوية
أنزلها مع الحرم ثلاثا ، ثم أذن لها في اليوم الرابع ، وجمع
لها الناس ، فدخلت عليه ، فقالت : السلام عليك يا أمير
المؤمنين .
فقال : وعليك السلام ، وبالرغم والله منك دعوتني
بهذا الاسم .
فقالت : مه يا هذا ، فإن بديهة السلطان مدحضة لما
يحب علمه ( 1 ) .
قال : صدقت يا خالة ، وكيف رأيت مسيرك ؟
قالت : لم أزل في عافية وسلامة حتى أوفدت إلى
ملك جزل ، وعطاء بذلك ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك
رفيق .
فقال معاوية : بحسن نيتي ظفرت بكم ، وأعنت
هامش
( 1 ) إي إن مفاجئتك إياي بالسوء ستزيل عنك ما تحب أن تعرفه
مني .