منتك نفسك في الخلاء ضلالة * أغراك عمرو للشقاء وسعيد
فارجع بأنكد طائر بنحوسها
لاقت عليا أسعد وسعود
فقال سعيد : يا أمير المؤمنين ، وهي القائلة :
قد كنت آمل أن أموت ولا أرى * فوق المنابر من أمية خاطبا
فالله أخر مدتي فتطاولت * حتى رأيت من الزمان عجائبا
في كل يوم لا يزال خطيبهم * وسط الجموع لآل أحمد عائبا
ثم سكت القوم ، فقالت بكارة ، نبحتني كلابك يا
أمير المؤمنين واعتورتني ( 1 ) ، فقصر محجني ( 2 ) ، وكثر
عجبي ، وعشي بصري ، وأنا والله قائلة ما قالوا ، لا أدفع
هامش
( 1 ) اعتوره : تناوله وتداوله .
( 2 ) المحجن : العصا المنعطفة الرأس كالصولجان ، وقصوره كناية
عن عجزها عن طرد تلك الكلاب .