ابن أبي سفيان ، بعد أن كبرت سنها ، ودق ( 1 ) عظمها ، ومعها
خادمان لها ، وهي متكئة عليهما وبيدها عكاز ، فسلمت
على معاوية بالخلافة ، فأحسن عليها الرد ، وأذن لها في
الجلوس ، وكان عنده مروان بن الحكم وعمرو بن العاص ،
فابتدأ مروان فقال : أما تعرف هذه يا أمير المؤمنين ؟
قال : ومن هي ؟ قال : هي التي كانت تعين علينا يوم
صفين ، وهي القائلة :
يا زيد دونك فاستشر من دارنا * سيفا حساما في التراب دفينا
قد كان مذخورا لكل عظيمة * فاليوم أبرزه الزمان مصونا
فقال عمرو بن العاص ، وهي القائلة يا أمير
المؤمنين :
أترى ابن هند للخلافة مالكا * هيهات ذاك وما أراد بعيد
هامش
أي نحف .