نواجذه ، وقال : استقدت ( 1 ) يا أم عمارة ، ثم أقبلوا يعلونه
بالسلاح حتى أتوا على نفسه . فقال النبي : الحمد لله الذي
ظفرك وأقر عينك من عدوك ، وأراك ثارك بعينك .
وفي رواية : أن رسول الله كان يقول : لمقام نسيبة
اليوم خير من مقام فلان وفلان ، وكان يراها يوم أحد
تقاتل أشد القتال ، وإنها لحاجزة ( 2 ) ثوبها على وسطها ،
حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا . وكان يقول : إني لأنظر
إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها . وكان أعظم
جراحها فداوته سنة .
ثم نادى منادي رسول الله إلى حمراء الأسد ( 3 ) :
فشدت عليها ثيابها ، فما استطاعت من نزف الدم ، ولقد
مكثوا ليلتهم يضمدون الجراح حتى أصبحوا ، فلما رجع
رسول الله من الحمراء ، ما وصل رسول الله إلى بيته حتى
أرسل إليها عبد الله بن كعب المازني يسأل عنها ، فرجع
هامش
( 1 ) القود : القصاص .
( 2 ) أي لآفة .
( 3 ) اسم موضع .