للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحازت إلى رسول الله
بالسيف ، وأخذت ترمي بالقوس حتى خلصت إليها
الجراح ، وذلك لما ولى الناس عن رسول الله ، وق أقبل
ابن قميئة وهو يصح :
دلوني على محمد ، فلا نجوت إلا نجا ، فاعترض له
مصعب بن عمير وناس معه ، وقد كانت أم عمارة فيهم ،
فضربها ضربة ، وضربته على ذلك ضربات ، ولكن كان
عليه درعان ، فاتقى بهما ضرباتها .
وحدثت أم عمارة عن وقعة أحد ، فقالت :
انكشف الناس عن رسول الله فما بقي إلا نفر ما
يتممون عشرة ، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه .
والناس يمرون منهزمين ، ورآني لا ترس لي معي ، فرأى
رجلا موليا معه ترس ، فقال لصاحب الترس :
ألق ترسك إلى من يقاتل : فألقى ترسه فأخذته ،
فجعلت أتترس به عن رسول لله ، وإنما فعل بنا الأفاعيل
أصحاب الخيل ، لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله ،
فيقبل رجل علي على فرس فضربني ، وتترست له ، فلم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 30
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠