تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2332

مساهمون:

ص٢٣٣٢
فأخذ القراءات السبع عن المقري يوسف المهلل وعن أحمد بن يوسف الريمي وأخذ النحو عن ابن أفلح ، ثم طلع تعز فأخذ عن الفقيه أبي بكر بن جبريل الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وعن محمد بن علي المقري المقدم ذكره أولا ، وعن غيرهما من فقهاء تعز . قال الجندي : صحبته مدة فارتضيت صحبته ودينه ومروءته ، وكان فقيها ، عفيفا ، نزيها ، فاضلا ، رتبه الملك الناصر محمد بن الأشرف الكبير مدرسا في مدرسة أبيه المعروفة بالأشرفية في مدرسة تعز ، ثم نقله إلى مدرسة الحميراء ، ثم نقله إلى زبيد فاستمر مدرسا في مدرسة دار الدملوة بزبيد وهي المعروفة بالأشرفية ثم استمر في مدرسة القراء بزبيد . وكان عارفا بالفقه والنحو واللغة والحديث والقراءات السبع ، وكان فصيحا ، حسن القراءة جدا ، حتى قال بعض الغرباء : سمعت عدة من القراء في ديار الشام ومصر والعراق وعدة من الأماكن وما سمعت أحسن قراءة ولا أفصح لهجة ولا أعذب نغمة من هذا يعني المقري يوسف المذكور ، وقرأ عليه عدة من قراء اليمن من تهامة والجند وإليه انتهت الرئاسة في فن القراءة في عصره . وحج في سنة من السنين فلقى الحجّار في مكة فأخذ عنه واستجاز له ولولده محمد بن يوسف ، وكانت وفاته لبضع وأربعين وسبعمائة ( في مدينة زبيد وقبر في مقبرة باب سهام ) « 1 » . وخلفه ولده محمد بن يوسف في مدرسة القراء بزبيد ، ثم انفصل عنها بعد مدة بالمقري علي بن شداد المقدم ذكره أولا . قال علي بن الحسن الخزرجي لطف اللّه به : وقرأت على محمد بن يوسف المذكور بعض قصيدة الشاطبي الملقبة بحرز الأماني ووجه التهاني ، ثم أجاز لي فيها في جميع مقروءاته ومسموعاته ومناولاته ومستجازاته .
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » .