ألحقته بأبيه لما سوّلت * النفوس كفاءة ولحوقا
ما أضمرت نفس لشخصك غيلة * إلا كفاك الخالق المخلوقا
أنا عبدك العييّ اللسان وإنما * شغفي بمدحك ردّني منطيقا
إلى رزق ما لم أغن منك برحمة * قد أغنت المرحوم والمرزوقا
من أين ترمى بالكساد بضائع * أضحت لهن عكاظ جودك سوقا
فاسعد بأيمن دولة يمنية * وافقت فيها اليمن والتوفيقا
وفي سنة إحدى وستين تسلم السلطان حصن الجاهلي ثم تسلم حصن السواء « 1 » وكان ذلك في رجب من السنة المذكورة ، ثم سارت العساكر إلى ذي مرمر « 2 » فحط عليه العسكر ، وبذل السلطان لأهله مائة ألف دينار ، وحصن فدّة وحصن يريس ووادي ضهر « 3 » ، وغير ذلك من الكساوي والإنعامات فلم يقبلوا فأصابهم مرض شديد مات منه أكثرهم .
وتسلم السلطان الحصون الحميرية في سنة اثنتين وستين ، وتسلم مدع من بني وهيب وعوضهم مالا جزيلا ، وحصن بيت أنعم وتسلم براقش « 4 » والزاهر في ذي القعدة ، ودخل عسكر السلطان صعدة في ذي الحجة .
هامش
( 1 ) حصن السواء : يقع إلى الجنوب من تعز ، الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 156 .
( 2 ) ذي مرمر : من حصون صنعاء ، يقع في الناحية الشمالية على بعد عشرين كم . الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 123 ، 124 .
( 3 ) وادي ضهر : يقع إلى الشمال الغربي من صنعاء بمسافة ( 9 ) كم واليوم هو أحد منتزهات صنعاء .
( 4 ) براقش : من أهم المدن الأثرية باليمن ، وتقع بالجهة الجنوبية من معين ، ضمن مدن وادي الجوف ، على رأس ربوة ترابية ، وقد تعرض للخراب في أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الهجريين حينما كان يسكن فيها الإمام عبد اللّه بن حمزة . الهمداني : صفة جزيرة العرب ، ص 322 ، الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 38 .