« [ 1301 ] » ( أبو هنيد ) « 1 » وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل
كان قيلا « 2 » من أقيال حضرموت وكان أبوه من ملوكهم ، وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه .
ويقال : إنه بشر به النبي صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه قبل قدومه ، وقال : يأتيكم وائل بن حجر من أرض بعيدة من حضرموت طائعا ، راغبا في اللّه عزّ وجل وفي رسوله ، وهو بقية أبناء الملوك .
فلمّا دخل عليه رحب به وأدناه من مجلسه وبسط له ردائه فأجلسه عليه مع نفسه على مقعده ، وقال : اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده . « 3 » « 4 »
واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الأقيال ( بحضرموت ) « 5 » ، وكتب معه ثلاثة كتب منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أمية المقدم ذكره ، وكتاب إلى الأقيال والعباهلة ، وأقطعه أرضا وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ، فخرج معاوية راجلا ووائل بن حجر على ناقته راكبا ، فشكى عليه معاوية حر الرمضاء فقال له : انتعل ظل الناقة ، فقال له معاوية : وما يغني ذلك عني لو جعلتني ردفك ، فقال له : اسكت فلست من أرداف الملوك ، ثم عاش وائل بن حجر حتى ولي
هامش
( 1 ) وردت في « ج » « أبو هند » .
( [ 1301 ] ) ترجم له ، ابن عبد البر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، 1 / 495 ، أسد الغابة ، 1 / 1102 ، الوافي بالوفيات ، 7 / 444 ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 27 .
( 2 ) القيل : يعني السيد ، وهم العنصر المميز في المجتمع الحميري لأنهم ينتمون إلى الأعيان الأصليين القدماء ، وبدأ حكم الأقيال في اليمن منذ القرن الثالث الميلادي حتى العصر الإسلامي . ميخائيل بيتروفسكي : اليمن قبل الإسلام ، ص 210 - 234 ، أبو غانم ، فضل أحمد : القبيلة والدولة في اليمن ص 66 - 67 .
( 3 ) لقد استجاب اللّه لدعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبارك لوائل في ولده فخرج من عقبه عبد الرحمن بن خلدون المؤرخ الكبير .
( 4 ) الموطأ ، 1 / 182 .
( 5 ) وردت في « ج » « من حضرموت » .