« [ 1282 ] » ( أبو عبد اللّه ناجي ) « 1 » بن علي بن أبي القاسم بن أسلم المرادي
كان فقيها ، غلب عليه العبادة وشهر بالصلاح ، ونقلت له كرامات كثيرة ، وكان كبير القدر ، شهير الذكر .
قال الجندي : قدمت قرية تيثد من ناحية دلال سنة ثلاث عشرة وسبعمائة للبحث عن حاله وأحوال غيره من فقهاء الجهة فأخبرني بعض أخيار القرية وقدماها أنه حدثه بعض أصحاب الفقيه ناجي بن علي المذكور أنه خرج من بلده يريد زيارة الشيخ عمر بن المسن المقدم ذكره أو تربته فوافقه من بلده ممن يريد زيارة الشيخ المذكور جماعة على السفر معه إلى ذبحان وهي بلاد الشيخ عمر بن المسن فقال لهم الفقيه ناجي : ينبغي أن تجعلوا لكم رأسا تمتثلون أمره وتقبلون قوله ولا تخالفونه كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعل إذا بعث سرية قلّت أو كثرت إلا وجعل عليها نقيبا ، قالوا له : يا فقيه ما نرضي أحدا غيرك ، فقال : قد رضيتم بي ؟ قالوا : نعم ، فتوثق منهم وساروا جميعا فوصلوا الجند وصلوا في الجامع ، ثم خرجوا يريدون زيارة المسجد الخارج عن البلد المعروف بمسجد صرب فزاروه ولما صاروا راجعين إلى الجند لقيهم فقير قد وزرهم شيئا فقال الفقيه للذي يحمل أزوادهم : أعط هذا درهما فأعطاه فلم يرضى أكثرهم وفهم الفقيه ذلك منهم فصلوا العصر مع الجماعة في الجامع فلمّا فرغوا من الصلاة جاءهم فقير عليه مدرعة صوف فصافحهم ثم صافح الفقيه وقبّل يده وترك في يده عشرة دراهم فالتفت الفقيه إليهم وقال : هذه حسنتكم عجلت لكم لما تغيّرت بواطنكم ، ثم سلم الفقيه الدراهم إلى صاحب الزاد فعلموا أن الفقيه قد اطلع على ضمائرهم فاستغفروا اللّه عند ذلك وسألوا من الفقيه التجاوز والصفح .
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1282 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 203 - 204 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 655 - 656 ، الشرجي :
طبقات الخواص ، ص 353 - 354 .