إني لا أعلم أن سيخرجهم من * المخلاف فخرج قومهم من ينعا
هي صيحة النّعي بخير آل محمد * أترى هي الجود يعرف من نعى
رزء يعمّ ولا يخصّ ومصرع * أمسى وأصبح للمكارم مصرعا
ما كان يوم الطف أدهى لوعة * منه وأبكى من القلوب وأوجعا
تعسا لعاثرة الليالي إنها * عثر الشجاع بها فقالت لالعا
أضحت مقامات السّرور قاتما * ومنازل الضيفان قفرا بلقعا
أدرت قريش الأبطحين فإنها * رزئت باقاسم هاشما ومجمعا
نزع الحمام جلالة من بينهم * فكأنما نزع البطين الانزعا
فليحسون صديقة وعدوّة * من بعد ذاك الشهر سمّا ناقعا
يا عارضا عصفت بريق ودقة * ريح المنون على العباد فأقلعا
ومفارقا من لا قلىّ سبقت به * نية الفراق مودّعا ومودعا
كنا نؤمل أن تملّى برهة * ما كان أعجب ما نقلت وأسرعا
ذقت المنية حاسرا ولطالما * خضت المنية حاسرا ومدرعا
وجدتك نبعا انتقتك ولم تكن * بمعاجل لو كان عودك خرعا
هيهات يدرك كفؤ سعيك ثائر * لو أنه قتل البرية أجمعا
لو أنهم وزنوا بعبدك أمة * في الفضل ما زنت لعبدك أصبعا
فالعار أن ثاروا بليث خفية * جرذ أو أن قتلوا بعل ضفدعا
ما أنصفتك عيوننا لو أنها * فاقت دما فجرين أربع أربعا
ولو أنها كانت محراما حرّة * أرواحنا لجرين منها أدمعا
وأسو أتاه نعش بعدك هذه * مسيمة تردّ الجه أسود أسفعا
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1722
مساهمون: علي بن حسن الخزرجي
ص١٧٢٢