ولما طفن سفن النجاة وأرسيت * سفين وموت الموت مصطرم الوقد
رأوا أن خير الخلق أحمد قد أتى * إلى ما أتوه في حنين « 1 » وفي أحد « 2 »
فولوا إلى كرة ولم يتحيزوا * إلى فئة من خيفة الأسد الورد
فظلت يد تفتش في قطع أختها * عل رغمها والزند يقطع بالزّند
مصارع يفنى العقل دون أقلها * على خطأ ما كان منه على عمد
لهن على الأكباد حرّ من الحرّ راقبا * ذماما ولا إلا ولا العد في العبد
هم منك في العرق البتولي « 3 » من أب * وأم ومن عم وخال ومن جد
إذ أنسوا في مشهد جمعتكم * أصول كمثل السّلك منتظم العقد
خلقت بلا ضد فكيف مقالهم * من الجهل حسن الضد يظهر بالضد
وكل له ند سوى اللّه وحده * ولولاه ما قلنا لوجهك من ند
ومن مدائحه فيه قوله :
ألا تعيان ولوكة النسيم * وجلجلة الغمام على النعيم
أما تريان جفن الفيم تهمي * محاجرة بأربعة سجوم
فهنا من مناكما وقوما * إلى النشوات ، والقدح الرّدوم
إذا رمضان ودعنا وجاءت * لشوال البشائر بالقدوم
رجعت لديدني ، وجعلت فني * معاطاتي وأخذي من نديمي
فخذ جبش السّرور إذا توافى * فكرّ به جثير الهموم
هامش
( 1 ) حنين : وادي بين مكة والطائف حصلت فيه المعركة بين المسلمين بقيادة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وبين حلف هوازن وثقيف .
( 2 ) أحد : الغزوة المعروفة بين المسلمين وقريش سنة 3 ه .
( 3 ) البتولي : نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها .