وعاد إلى ريدة وترك أخاه في صنعاء فلمّا علم ابن الزيدي عن مقتل أبيه خرج في جيش فلقيه ابن أبي الفتوح « 1 » من قبل الإمام فقاتله فانهزم ابن الزيدي ، وقتل من عسكره طائفة فاستمد بابن زياد صاحب زبيد فأمده بمال جزيل فجمع جموعه وسار يريد ابن أبي الفتوح فكاد أن يستولي عليه ، فاستنجد بالإمام الحسين بن القاسم ، فسار إليه في جيوش عظيمة فانهزم ابن الزيدي ومن معه واستولى الإمام .
ثم سار يريد صعدة وقد خالف عليه ابن أبي الفتوح وبنو شهاب « 2 » ووادعة « 3 » ونهبوا دار الإمام وأخرجوا المحبوسين ، وخرجت الشيعة من صنعاء بعد أن نهبت دورهم وأموالهم فلقيه ابن أبي الفتوح فيمن معه في ذي بين « 4 » ، فهربوا إلى الجوف ، ثم عاد في مائة فارس وغشيهم بنفسه مرارا فغاروا عليه فقتل ، وذلك في صفر من سنة أربع وأربعمائة بالبون قتله بنو حماد .
وفي جهلة الشيعة من يدعي حياته وأنه الإمام المهدي المنتظر وكان عمره أربعا وعشرين سنة واللّه أعلم .
« [ 927 ] » أبو محمد القاسم بن علي بن القاسم الركبي « 5 »
كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، تفقه بالإمام أبي الحسين علي بن أحمد الأصبحي .
هامش
( 1 ) ابن أبي الفتوح : هو منصور بن أبي الفتوح ، من رجال الإمام الحسين بن القاسم . انظر : يحيى بن الحسين ، غاية الأماني ، 238 ؛ المطاع ، تاريخ اليمن ، 215 .
( 2 ) بنو شهاب : ينسبون إلى شهاب بن العاقل من الأزمع من خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ويسكنون في بني مطر غرب صنعاء . المقحفي : معجم البلدان ، 1 / 880 .
( 3 ) وادعة : من بطون حاشد وهم ولد وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ، وقبائل وادعه في ثلاث جهات ، منها وادعه حاشد في بلاد حاشد ، ومنها وادعه صعده في بلاد صعده ، ومنها وادعة عسير شمالي نجران . الهمداني : صفة جزيرة العرب ، الحجري مجموع بلدان اليمن وقبائلها ، 4 / 761 .
( 4 ) سبق التعريف بها .
( 5 ) الركبي : نسبة إلى الركب وهم قبيلة من الأشاعر ، منازلهم في أنحاء زبيد ، ومنهم من سكن قرية ذي يعمد في جبل صريم بمنطقة الأغابر في حيفان الدملوة بمخلاف الحجرية . المقحفي : معجم البلدان ، 1 / 178 - 179 .
( [ 927 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 64 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 4 / 2380 .