كان فقيها ، عارفا ، قرأ النحو في صنعاء وكان جل إقامته وقراءته فيها ، ثم نزل اليمن بعد وفاة أبيه فاتصل بكاتب ( الدرج ) « 1 » يومئذ المعروف بابن عبد المجيد فجعله نائبا له في تدريس النحو في المدرسة المؤيدية في مدينة تعز ، ثم في السبب المذكور رأسا ، ثم قرأ المهذب على الفقيه ابن جبريل الآتي ذكره إن شاء اللّه ثم استمر معيدا في المدرسة المؤيدية أيضا .
ثم لما صار القضاء الأكبر إلى الوجيه في أول الدولة المجاهدية وكان صاحبه وحافظ سره فارتفع قدره وانتشر ذكره ، فلمّا توفي القاضي وجيه الدين كما ذكرنا وصار القضاء إلى ابن الأديب « 2 » في الدولة المظفرية عزل عن سببه المذكور على طريق الهوى فاستخرج خطا من السلطان فاستمر مدرسا في المدرسة الأتابكية بذي هزيم فرتبه ابن الأديب فلم يزل مستمرا إلى سنة أربع وعشرين وسبعمائة .
ثم كتب إلى السلطان سأله سببا يقوم بحاله فرتبه في مدرسة أبيه المؤيد فلم يزل بها إلى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ثم طلع بلده صنعاء فتوفي عند تعز ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى .
« [ 925 ] » القاسم بن علي بن عامر بن الحسين بن علي بن أحمد بن قيس الهمداني
كان فقيها ، صالحا ، عالما ، ورعا ، تفقه بحجة وولي قضاء عدن وكانت سيرته غير مذمومة وكان وفاته ليلة الخميس في الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعمائة رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » .
( 2 ) ابن الأديب : أبو العتيق القاضي مرضي أبو بكر بن أحمد بن عمر ، كان فقيها ، بارعا عارفا ، بالفقه والحديث والأصول والمنطق ، تولى القضاء الأكبر في اليمن للملك المؤيد والمجاهد ( ستأتي ترجمته ) ، ت 722 ه ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 42 .
( [ 925 ] ) ترجم له ، الجندي ، السلوك ، 2 / 202 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 296 .