وكان والده الفقيه موسى بن محمد عالما ، عاملا ، فقيها ، كاملا ، وكان في غاية من الورع توفي ليلة السبت العشرين من محرم أول سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة في مدينة فشال ودفن في مقبرتها ، وكان له ثلاثة أولاد أيضا أكبرهم محمد المذكور .
ثم القاسم كان فقيها ، بارعا ، محققا ، مدققا ، متفننا ، له عدة تصانيف منها : كتاب " معارج التصنيف ومدارج التأليف " وله " الغاية القصوى في الفرق بين التصنيف والفتوى " وله " تحفة الطالب المجد وطرفة الراغب المستعد " في فضل العلم له " نصيحة المكلفين " وله غير ذلك من المصنفات .
توفي شابا في الديار المصرية وكان قد ارتحل إليها واستمر هنالك معيدا في المدرسة المنصورية بالقاهرة قريبا من سنة سبعين وسبعمائة ، وكان بعض العلماء يفضله على أخيه محمد بجودة العلم .
وأخوهم الثالث إبراهيم كان فقيها وكان دون إخوته المذكورين ، واستمر قاضيا في فشال وتوفي بمدينة زبيد بعد أخيه أبي القاسم ، وكان من عباد اللّه الصالحين رحمهم اللّه تعالى .
« [ 1192 ] » أبو عبد اللّه محمد بن مؤمن أحد وزراء الدولة المجاهدية الملقب جمال الدين
كان فقيها ، ظريفا ، متأدبا ، عالي الهمة ، كبير النفس ، وكان حسن الخط جدا ، وأصله من بلاد السودان من ناحية زيلع ، ترفعت همته إلى الخدم السلطانية حتى كان من أكابر رؤسائها ، ندبه السلطان الملك المجاهد سفيرا إلى الديار المصرية في طلب النصرة من السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون على ابن عمه الملك الظاهر عبد اللّه بن أيوب المقدم ذكره ، فسار إلى هنالك وشمر تشميرا جيدا ورجع بالعساكر ، وكان تقدمه في ذي القعدة من سنة خمس وعشرين ورجع إلى اليمن في ذي القعدة من سنة ست وعشرين وسبعمائة .
هامش
( [ 1192 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 623 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، 2 / 258 .