تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2058

مساهمون:

ص٢٠٥٨
ومن شعره أيضا :
يا صاحب الذنب هدهد * واسجد كأنك هدهد وبالمكارم جدجد * وخف خفة جدجد
وكان مسكنه فشال مدينة وادي رمع وبها قرأ على أبيه ثم ارتحل إلى زبيد في طلب العلم وكان يتكرر إليها ثم سكنها وتأهل بها وترتب محدثا في مدرسة القراء « 1 » بزبيد إلى أن توفي في تاريخه الآتي ذكره ، وكان رحمه اللّه له عند الملوك مكانة عظيمة وجلاله جسيمة ، وكان يحضر مقام السلطان الملك الأشرف مدة شهر رمضان بسبب التشفيع ( ومسامحة ) « 2 » السلطان في خراج أرضه التي يحرثها في وادي زبيد وغيره . ولم يزل مجللا ، معظما ، مبجلا ، مكرّما إلى أن توفي ليلة الجمعة وهي ليلة عيد الفطر من سنة تسعين وسبعمائة وصلي عليه في جامع زبيد عقب صلاة الجمعة يوم العيد ودفن في مقبرة باب سهام في مقبرة بني أبي الخير رحمة اللّه عليه وعليهم أجمعين . وكان له ثلاثة أولاد أكبرهم أحمد ، وكان فقيها ، نبيها ، حافظا ، ناسكا ، متقشفا ، ترتب بعد أبيه في تدريس الحديث بمدرسة القراء بزبيد ولم يزل إلى أن توفي بها في السادس عشر من جمادي الأولى من سنة ست وتسعين وسبعمائة وقبر عند أبيه . والثاني عبد اللّه كان أحد فقهاء العصر ، استمر حاكما في مدينة فشال فكانت سيرته مرضية وله خلق حسن وهو باقي إلى الآن مستمر على القضاء في فشال كما ذكرنا . والثالث أبو القاسم كان فقيها ، ولكن دون أخويه واستمر خطيبا في جامع فشال وكان حسن السيرة جدا ، وتوفي شابا في سنة سبع وتسعين أو ثمان وتسعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) مدرسة القراء : كانت في زبيد ، بناها أبو شجاع بن عبد اللّه المظفري ، وأوقف عليها أوقافا جيدة . الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 113 ، الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 137 - 140 . ( 2 ) ساقطة من « ب » .