تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1971

مساهمون:

ص١٩٧١
النواحي وأخذوا عنه الفقه وغيره ، بحيث لم ينتشر العلم في تلك الناحية كما انتشر عنه ، وأعيان فقهائها أصحابه وأصحاب أصحابه ، فممن تفقه به محمد بن أحمد [ صمع ] « 1 » ثم أبو مروان . ثم إنه حج من مرباط فأخذ عنه بمكة وزبيد وغيرهما من البلاد التي مرّ بها خلق كثير ، ولما أحدث أحمد بن محمد الحبوضي ظفار بعد وفاة السلطان محمد بن أحمد الأكحل ، وكان الفقيه المذكور يومئذ باقيا ، أمر السلطان أحمد بن محمد الحبوضي أهل مرباط بالانتقال منها إلى ظفار وذلك سنة عشرين وستمائة تقريبا ، فابتنى الفقيه بيتا بظفار ، وكان يتردد بينهما وبين مرباط لئلا ينسب إلى مخالفة السلطان فأخرب السلطان أحمد بن محمد الحبوضي غالب بيوت مرباط إلا بيت هذا الفقيه إجلالا له . وعمر طويلا ، وكانت وفاته قريبا من سنة ثلاثين وستمائة غالبا بمرباط وقبره في مقبرتها إلى جنبه قبر تاجر يقال له فتر « 2 » ب ( كسر الفاء وسكون التاء المثناة من فوقها وآخرها راء ) وكان تاجرا من أهل الدين والدنيا وقد تقدم ذكره في حرف الفاء رحمة اللّه عليهم أجمعين .

« [ 1117 ] » أبو عبد اللّه محمد بن علي الملقب بالزيلعي

كان فقيها ، عارفا ، مشهورا ، وكان يقول : إنه شريف حسيني ، وإنما قيل له الزيلعي لأن أباه قدم من البلد المعروف بالزيلع فلذلك قيل له الزيلعي ، وكان تفقهه بالفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي وعلي بن صالح الحسيني « 3 » ، وأخذ عن عمر السروي وغيره ، وكان موصفا بالفقه والصلاح ومعرفة الفقه واتقانه والتوفيق لإصابة المعنى « 4 » ، وشرح اللّمع شرحا مفيدا .
هامش
( 1 ) [ ] طمس ، والتصحيح من السلوك ، 1 / 455 . ( 2 ) في السلوك للجندي 1 / 455 ، « أبا فير ، بخفض الفاء وسكون الياء المثناة من تحت ثم راء » . ( [ 1117 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 300 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 614 - 615 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 55 . ( 3 ) علي بن صالح الحسيني : فقيه ، فاضل ، من أهل قرية الفجرة . الجندي : السلوك ، 2 / 291 . ( 4 ) في السلوك للجندي 2 / 300 ، « لإصابة الفتوى » .