وهل ما أرى في تاجه من جواهر * كواكب أم در عليه ثمين
زمانك طلق الوجه ما في جبينه * عبوس ولا في صفحتيه غضون
وأيامه تاريخ كل فضيلة * يعبر عنها مجدكم ويبين
مضى رجب والحزن يحدو ركابه * وكل محب بالفراق حزين
وأقبل شعبان يحن صبابة * إليك ومن شأن المحب حنين
وفي كل صدر من سطاك مهابة * لها بين أحناء الضلوع كمين
فتى فتن الألباب خلقا وخلقة * وجنت به العليا وهو جنين
يزين أباه حين تتلى صفاته * وما كل أبناء الرجال تزين
وهي أكبر ، ومدائحه ( فيه ) « 1 » وفي بني أبيه كثيرة .
وقال يرثي الأمير نجم الدين أيوب بن شادي والد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب :
هي الصدمة الأولى فمن بان صبره * على هول تلقّاه تضاعف أجره
ولا بد من موت وفوت وفرقة * ووجد بماء العين توقد جمره
وما يتسلى من يموت حبيبه * بشيء ولا يخلو من الهم فكره
ولكنه جرح يعز اندماله * وكسر زجاج لا يؤمل جبره
أذمّ صباح الأربعاء فإنه * تبسّم عن ثغر المنية فجره
أصاب الهدى في نجمه بمصيبة * تداعي سماك الجو منها ونسره
وأقفر أهل الأرض من باذل الغنى * إذا قنط المحتاج واشتد فقره
عدمنا أبا الإسلام والملك والندى * وفارقنا فرد الزمان ووتره
فلا تعذلونا واعذرونا فمن بكى * على فقد أيوب فقد بان عذره
هامش
( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .