يرتاح صدر الدست منه لمالك * لفضائل الأسياف والأقلام
يبدي الكواكب في المواكب كلما * مدت على الإصباح ليل قتام
بذوابل وصوارم من شأنها * نظم الكلى أبدا ونثر الهام
ولما انقضت أيام بني رزيك في وزارة الفاطميين ، واستولى شاور على الوزارة ، وجلس أول يوم في دست الوزارة ، وحوله جماعة من أصحاب بني رزيك ، وممن لهم عليهم الإحسان ؛ فوقعوا في بني رزيك ، وهتكوا أعراضهم ؛ تقربا إلى شاور ، وكان بنو رزيك قد أحسنوا إلى عمارة ، فلم يهن ذلك عليه ؛ فقام وأنشد شاورا :
صحت بدولتك الأيام من سقم * وزال ما يشتكيه الدهر من ألم
زالت ليالي بني رزّيك وانصرمت * والحمد والذم فيها غير منصرم
كأن صالحهم يوما وعادلهم * في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم
هم حركوها عليهم وهي ساكنة * والسلم قد ينبت الأوراق في السلم
كنا نظن وبعض الظن مأثمة * بأن ذلك جمع غير منهزم
ومذ وقعت وقوع النسر خانهم * من كان مجتمعا من ذلك الرخم
ولم يكونوا عدوا ذل جانبه * وإنما غرقوا في سيلك العرم
وما قصدت بتعظيمي عداك سوى * تعظيم شأنك فاعذرني ولا تلم
ولو شكرت لياليها محافظة * لعهدها لم يكن بالعهد من قدم
ولو فتحت فمي يوما بذمهم * لم يرض فضلك إلا أن يسد فمي
واللّه يأمر بالإحسان عارفه * منه وينهى عن الفحشاء في الكلم
فشكره شاور على قوله هذا ، وحسن وفائه .
ومن شعره في العاضد أيضا قوله :