بتهامة [ على ابن ] « 1 » عمرو بن علي التباعي الآتي ذكره إن شاء اللّه ، ولم أقف علي تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 807 ] » أبو محمد عمار بن السبائي
كان شيخا عظيم القدر ، وكان مطيعا للسلطان ؛ إلا أنه ممتنع على حصونه ، وكان السلطان نور الدين يريد أخذ حصونه منه ؛ فلم يفعل ، ورأى أن الاهتمام بغيره أولى ، فوفد الأديب جمال الدين محمد بن حمير على عمار ؛ فأقام على باب داره ساعة من نهار يطلب الإذن ؛ فلم يؤذن له ؛ فكتب رقعة يقول فيها :
بالباب أصلحك اللّه امرؤ لسن * امضّه السير والإدلاج والسهر
وافى إلى أرض خولان فصادفها * مثل القتادة لا ظل ولا ثمر
وأرسل بها إليه ؛ فلما وقف عليها عمار ؛ وقع على كتابه يقول :
بل : مثل الغمامة فيها الظل والثمر
ثم أذن له ؛ فأكرمه ، وأنصفه ، فلما انصرف ابن حمير عنه ، لقيه جماعة من عبيده فنهبوه وأخذوا ما كان معه ؛ فاتهم عمار أنه أمرهم بذلك ؛ فقدم على السلطان نور الدين ؛ وأنشده في مجلس الشراب « 2 » :
ما شاق قلبي أخداج وأكوار * ولا شجتني أعلام وآثار
سررت باليمن الخضراء حين صفت * لابن الرسول فما في تلك أكدار
هامش
( 1 ) ما بين [ ] من ( ب ) ، وكذا في السلوك 2 / 292 ، وهو الصحيح ، والذي في ( أ ، د ) : ( علي بن عمرو ) .
( [ 807 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 69 .
( 2 ) في ( ب ) : الشرب . ولا أدري ما يقصد بمجلس الشراب ، أهو الخمر ، أم النبيذ غير المسكر ، وهو الأقرب إلى الصواب ، ولم أتحقق أن السلطان نور الدين كان يتناول المسكر ، لأنه كان يخصص للنبيذ دارا خاصة تسمى دار النبيذ ، الباحث .