وهي قصيدة طويلة ؛ مدحه فيها بأتم المدح . ومدحه جماعة من الشعراء ، وكان شاعره المشهور ابن الهبيني : بهاء مضمومة وباء موحدة وياء مثناة من تحتها ساكنة ونون مكسورة قبل ياء النسب ، ومن شعره فيه قوله :
العز في صهوات خيل الأجبه * وطرادها من مهمه في مهمه
من كل صهصلق الوغى متوقد * وتراه عند قياده كالأبله
متتره ماض على علاته * يعدو بشكة فارس متتره
وبناهس تحت العجاج فويقها * شعث الرؤوس مكلمات الأوجه
أسد إذا ما أبصرت أسد الشرى * ورأت حياض الموت لم تتجهجه
آجامها زرد الدلاص كأنه * بالصبح رقراق السحاب الأمره
يغدو أمام متوج متبلج * متيقظ متوقد منتبه
متفقه في الدين لكن لم يكن * من عند غير اللّه بالمتفقه
ملك إذا اشتبه الملوك فما له * في ملكه وصلاحه من مشبه
حباه حق من بني هود متى * تسأله يصدع بالبيان ويجبه
ومنزه الدين الحنيفيّ الذي * لولا الإمام القطب لم يتتره
بصوارم ولهاذم وضراغم * وملاحم بلغت به ما يشتهي
ومقانب وكتائب كالعارض * المتراكب المتألق المتقهقه
ووقائع بين الجليب وقونص * فإلى مصينع أو مقينع أو جهي
ولرب يوم بالحصيب ودربها * بالقطب كان على الأعاجم أكره
وعواصف بحصيبة عصفت على * حبشانها وعلى الدعي الوهوه
أخبار أيام الإمام فواكه * فأصخ بسمعك نحوها وتفكّه
سير الإمام قديمها وحديثها * فرح القلوب وروضة المتتره