قال علي بن الحسن الخزرجي : وقد خرب داره في زبيد ؛ ولم يبق له أثر ، وأما المدرسة مستقيمة معروفة بالهكارية ، وهي فيما بين باب سهام ، والموضع الذي يسمى المدرك من زبيد .
وكان له ولد ؛ ديّن ، حسن السيرة ، تركه السلطان الملك المجاهد مشدا في زبيد ، وذلك في سنة خمس وعشرين وسبعمائة . ولم أقف على تاريخ وفاته ولا وفاة أبيه ، رحمهما اللّه .
« [ 795 ] » أبو الحسن علي بن محمد بن غليس العريقي
بفتح العين المهملة وكسر الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر القاف وآخره ياء نسب ، نسبة إلى المشايخ أهل الظفر الذي عند مدينة الجند ، منهم ؛ الشيخ عبد الوهاب المقدم ذكره ، وكان علي بن محمد المذكور ، وأخوه عمر بن محمد ، عظيمي القدر ، قل أن يتفق أخوان كاتفاقهما ؛ لا سيما على الدين والصلاح ، وفعل الخير ، وحسن السيرة ، وكان مسكنهما منزلا يعرف بالهجر : بفتح الهاء والجيم وآخره راء ؛ وهو على قرب من جبل العنين ؛ بفتح العين وكسر النون وسكون الياء المثناة من تحتها وآخره نون .
وكان علي بن محمد المذكور ؛ فقيها وأكثر التردد إلى مكة ، وارتحل إلى الشام ، والعراق ؛ وجاور في المساجد الثلاثة ، وكان معاصرا لابن أبي الصيف ؛ وبينهما محبة ومؤاخاة ومكاتبات . قال : ومن مكاتبة ابن أبي الصيف إليه ؛ عرفت أنه من أهل زبيد ؛ إذ كتب إليه :
( يخبره بذلك ) « 1 » أنه باع نخله .
وكان لديه دنيا واسعة ؛ ابتنى منها ثلاث مدارس في وصاب ، ووقف عليها من ماله ، ومال أخيه ، واجتلب كتبا كثيرة وقفها .
هامش
( [ 795 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 292 ، والحبيشي ، تاريخ وصاب / 263 ، والأفضل ، العطايا السنية / 476 .
( 1 ) في السلوك 2 / 292 : " يقول له أنه باع " .