خيل بأقصى حضرموت أشدها * وزئيرها بين العراق فمنبج « 1 »
وكان محمد الصليحي جوادا ، شجاعا ، حازما ، عازما ، وكان جوادا كريما ، ممدحا ، وفيه لابن ألقم المقدم ذكره مدائح غريبة ، ولغيره أيضا ، ومن مدائح ابن ألقم فيه قوله :
أما لو أمنت نوم الدموع * كفيت الربوع وكوف الربيع
فبين ضلوعي جوى لا ينم * وأشجان قلب كثير الصدوع
وجفني إذا ما أجاب العذول * عني آيسه من يروع
دموع تعظّم قدر الفراق * ووجد يحقر قدر الدموع
فهل لزمان الحمى عودة * وهل لليالي الحمى من رجوع
رعتها الحفائظ من حلة * وجاد السحاب بها من دموع
فللطّيف عندي يد لم تمد * إلى غير معترف بالصنيع
أطاع على طول عصيانه * فنفسي فداء العصي المطيع
وواش يريني طريق السلق * وبي رسف في قيود الولوع
هوى يشتوي في تباريحه * فؤاد الجليد وقلب الجزوع
وقد يصطلي بي حرّ الهجير * حرقا شعره بالقطوع
رعت رادعا فجنوب الحريب * حتى أتت وهي مثل السقوع
أجاد بها السير ورع العذول * فيذهب في علو الخليع
تطاول إلى رجا وسع الفلا * بما حملت من رجا وسبع
إلى المنزل الخصب للمعتقين * سرجه والجناب المريع
إلى ملك من ذرى حاشد * كريم الأصول زكي الفروع
فكاك الأسير وجبر الكسير * ويسر العسير وأمن المروع
هامش
( 1 ) من أعمال حلب ، تقع في الشرق الشمالي منها .