كأن كآيبهن السحاب * ووجهك بدر أضا للطلوع
سحاب يهمل للمارقين * بموت وجيء وقتل ذريع
يزور الإمام الذي بالغربي * ومن بالطفوف ومن بالبقيع
فإن الخصيب جفاها السحاب * منذ ترجلت بعد الهموع
وقد لبست بك خصب الحياة * وآذن ريعانها بالرجوع
فيهنئ المعالي بقاء الأمير * مغتبطا بالمحل الرفيع
ولا يخله اللّه من نعمة * مجددة أو عطاء بديع
« [ 794 ] » أبو الحسن علي بن محمد بن علي الهكاري
كان أميرا كبيرا ، عالي الهمة ، حسن السيرة ، عدلا في أحكامه ، محسنا إلى رعيته ، ولي الشد في زبيد آخر الدولة المظفرية ، ثم في الدولة الأشرفية .
قال جماعة من الرعية : كنا إذا جئناه أدنانا منه ، وسمع كلامنا وأزال مظلمتنا ، وإن شكونا عليه من وال مظلمة ؛ أحضره لنا ، وسوى بيننا وبينه في المجلس ، وقوى أنفسنا على مقاومته ، فإذا اتضح له أنه أحدث علينا ظلما أو حيفا ؛ عزله بعد أن يلزمه إعادة ما أخذ منا ؛ أو يحرقه كما حرق « 1 » وامتحن رحمه اللّه في آخر الدولة المؤيدية بالسجن إلى أن توفي منقطعا على العبادة ، وذلك يدل على خيره ، وكان له من الآثار الدينية ؛ مدرسة أحدثها في زبيد عند داره .
هامش
( [ 794 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 575 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 427 ، باسم : علي بن أحمد الهكاري .
( 1 ) كذا في النسخ الثلاث بمهملات ، ولعلها : أو يخرقه كما خرق ، وفي السلوك 2 / 575 : ( أو عرفه كما جرى ) ، ولم تتضح أيضا .