ومن شعره : ما كتبه جوابا إلى الفقيه عمارة ، وذلك حيث يقول :
إذا فخرت سعد العشيرة لم يكن * لأخلافها إلّا بأسلافك الفخر
وبيتك منها يا عمارة شامخ * هوت تحته الشعرى ودان له الشعر
ومن شعره في الحداثة قوله :
وبكرة ما رأى الراءون مشبهها * كأنما سرقت حسنا من الزمن
غيم وظل وروض مونق وهوا * يجري مع الرّوح مجرى الروح في البدن
غنت بها الطير ألحانا وساعدها * رقص الغصون على إيقاعها الحسن
فقد سكرت وما الصهباء دائرة * فيها ولا نغمات العود في أذن
ومن عتابه قوله :
عذرتك لو كانت طريقا سلكتها * مع الناس أو لو كان شيئا تقدما
فأما وقد أفردتني وخصصتني * فلا عذر إلّا أن أعود تكرما
ولم أقف على تاريخ وفاة الحفائلي ، ولا تاريخ وفاة أبيه ، رحمهما اللّه تعالى .
« [ 577 ] » أبو ( محمد ) عبد اللّه بن علي بن محمد بن عمر اليحيوي الوزير
الملقب موفق الدين ، وزير الدولة المجاهدية ، كان فقيها نبيها ، عاقلا ، كاملا ، رئيسا ، جوادا ، عالي الهمة ، شريف النفس ؛ ولاه السلطان الملك المجاهد قضاء الأقضية ؛ ثم استوزره بعد ذلك ، فولي القضاء والوزارة مثل أبيه وكان صبيحا ، فصيحا ، خطاطا ، كامل الأوصاف .
وكان القاضي جمال الدين محمد بن مؤمن كثير الحسد له ، وكثيرا ما يقع فيه عند السلطان ، ويغريه ، ويود هلاكه ، فسلمه اللّه تعالى منه ، وربما أنه كان سببا من أسباب هلاك ابن مؤمن ؛ على ما يقال ، واللّه أعلم . ولما حج السلطان الملك المجاهد رحمه اللّه في سنة إحدى وخمسين
هامش
( [ 577 ] ) كذا في العطايا السنية / 404 ، وفي ( ب ) : ( أبو علي ) ، انظر : الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 76 ، 78 ، وابن الديبع ، قرة العيون / 363 .