إلى قبر الفقيه وبكي عنده والتزمه ، فقال : صدقتم ، ولكن ما أراد الفقيه الانتصاف إلا من الشيخ الفضل لا من غيره ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « 1 »
« [ 412 ] » أبو محمد [ سعيد ] بن منصور بن محمد بن أحمد الجيشي
بفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر الشين المعجمة ، وكان والده منصور بن محمد يلقب بأنعم ، وكان الفقيه رحمه اللّه [ تعالى ] « 2 » يعرف سعيد بن أنعم ، وكان فقيها فاضلا عارفا تقيا خيرا ، وأصل بلده " مصنعة سير " « 3 » ، وكان تفقهه بالفقيه عمر « 4 » بن مسعود بن محمد بن سالم الآتي ذكره إن شاء اللّه [ تعالى ] « 5 » ، ولما توفي شيخه في تاريخه الآتي ذكره إن شاء اللّه ، خلفه
هامش
( 1 ) هذه الحادثة - إن صحت - فهي الفتنة التي عناها الشيخ العلامة محمد بن عثيمين - رحمه اللّه - بقوله : ليعلم أن اللّه عزّ وجل قد يفتن الإنسان بأن يتعلق بالقبر فيدعو صاحبه ، أو يأخذ من ترابه يتبرك به فيحصل المطلوب ويكون ذلك فتنة من اللّه عزّ وجل لهذا الرجل ، لأننا نعلم أن هذا القبر لا يجيب الدعاء وأن هذا التراب لا يكون سببا لزوال ضرر أو جلب نفع ، نعلم ذلك لقول اللّه تعالى :وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ( 5 ) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ( 6 )الأحقاف 5 - 6 . وقال تعالى :وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )النحل 20 - 21 . انظر . ابن عثيمين ، فتاوى أركان الإسلام ، ص 163 .
إذا فهذه الخرافات والبدع من الأمور التي نهى عنها الشرع وتخالف السنة الصحيحة ، وقد افتتن بها كثير من المسلمين في بلاد العالم ، وقد ورد في هذا الكتاب الكثير من هذه الصور ، التي كان حقا على المؤلف أن يبين حالها .
( [ 412 ] ) في ( ط ) " سعد " . وقد ورد ذكره عند . الجندي ، السلوك ، 2 / 142 . الأفضل الرسولي ، العطايا السنية ، ص 336 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 175 . بامخرمة ، قلادة النحر . . . ، 3 / 300 . إسماعيل الأكوع ، هجر العلم . . . ، 4 / 2072 . إسماعيل الأكوع ، المدارس . . . ، ص 95 .
( 2 ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) سبق التعريف بها .
( 4 ) ستأتي ترجمته .
( 5 ) ساقط من ( ط ) .