موت الفقيه سعيد ببلدة " دلال " « 1 » وذلك بعد أن زهد في المدرسة ، وأوصى عند موته إلى من يثق به أن يرسل رسولا - قاصدا متى أن مات - إلى الفقيه عمر بن سعيد يعلمه بموته ، فلما توفي نصف الليل بادر الوصي وأرسل رسولا قاصدا إلى الفقيه عمر بن سعيد ، فلما بلغ نصف الطريق واجهه الفقيه عمر بن سعيد مقبلا فلما رآه قال له : مات الفقيه ، قال : نعم . ] « 2 »
ومن كراماته ما يروى أن زريع « 3 » الحداد دخل عليه عقيب عيد النحر وكان بينهما صحبة متأكدة ، فقال : يا سيدي الفقيه رأيت ما كان أحلى الحج في هذه السنة فنظره الفقيه بازورار ففهم [ الفقيه ] « 4 » زريع كراهية الفقيه لذلك فسكت مستحيا ، ثم جعل الفقيه يعتذر له ويغالط الحاضرين . قال المخبر : فلما « 5 » خرج الحاضرون عن مجلس الفقيه ، قلت له : يا سيدي سبحان اللّه نحن محبوكم وصحبناك ويحصل لكم هذا النصيب الوافر فلا تشركونا فيه ولا في شيء منه ، فأراد الفقيه مغالطتي وإنكار ذلك ، فلم أقبل ، فقلت سألتك باللّه يا سيدي إلا ما أخبرتني كيف تفعلون ، هل هو طيران أم خطو ؟ أم ما ذلك ؟ فقال الفقيه : هو شيء لا أستطيع تكييفه بل هو قدرة من قدرة اللّه تعالى يختص بها من يشاء من عباده « 6 » . قال وبلغني [ أن ] « 7 »
هامش
( 1 ) دلال : منطقة دلال في جبل بعدان ، سميت بهذا الاسم نسبة إلى بطن من ذو رعين . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 618 .
( 2 ) ساقط من ( ط ) .
( 3 ) انظر الترجمة رقم 371 .
( 4 ) ساقط من ( ط ) .
( 5 ) في المتن كلمة " حضر " وهي زيادة لا معنى لها في المتن ؛ فحذفت ليستقيم المعنى .
( 6 ) سبق التعليق على مثل هذه الخرافات التي يدعيها الصوفية واللّه المستعان .
( 7 ) ساقط من الأصل ، والمثبت من ( ط ) .