يا من يعفّي دائبا * بالجير أثار المساطر
انسخ فديتك مصبحا * وعن النساخة في المساطر « 1 »
قال وأنشدني عمر « 2 » بن محمد المنجوي أنه وجد بيتين يتضمنان عمل الغالية « 3 » وهما الثاني والثالث من هذه القطعة :
وغالية مما الملوك تحبّها * هي الطيب يغنى طيبها عن تبخر
ثلاث أواق دهنها وثلاثة * مثاقيل مسك ثم مثقال عنبر
ومسك فمثقالان والعود نصفه * فيا حبذاك الطيب للمتعطر
« 4 » قال : وأنشدني أيضا بسنده الأول في أسماء أهل الكهف :
ومكسلمينا فتية الكهف يمليخا * ومرطونس بينونس دونواس
وسارى يليه يونس دونوانس * وأكفى وشي موصولة بطنونس
ومن خاف من بحر وقتل وإن بكى صبي * وإن يحرس بها المال يحرس
قال : ولما أنشدني الفقيه هذه الأبيات سألته أن يذكر لي ذلك نثرا ، فقال : مكسلمينا يمليخا مرطونس بينوس دونواس سار يونس اكفشيطنونس ، قال وسألت الفقيه المسند لي هل أدركت هذا الفقيه ؟ قال : نعم أدركته وأنا في سن التمييز ، لكن جميع ما أرويه من شعره وغيره إنما أرويه
هامش
( 1 ) قال القاضي محمد الأكوع : وفي المساطر الأولى والثانية جناس ، الأولى جمع مسطرة : معروفة ، والثانية : عنى بها المساطر وهي آلة من الورق الأبيض المقوى يوضع عليها جدايل مفتولة على هيئة السطور ، ثم يوضع الورق عليها ويغمر بالبنان وتظهر السطور فيكتب عليها الناسخ حتى لا تعوج سطوره . انظر : هامش السلوك ، تحقيق الأكوع ، ج 2 / 471
( 2 ) لم أجد له ترجمة .
( 3 ) الغالية : نوع من أنواع الطيب قيل إن أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك . انظر . مختار الصحاح ص 201 .
( 4 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط من ( ط ) .