بالجامع وأصلحه وبنا الجبانة « 1 » أيضا ، وبنى القاضي سري " المطاهر " و " البركة " بجامع " صنعاء " « 2 » ولم يكونا قبل ذلك ، وكان مبتدأ ابتنائه في شعبان من سنة ست وست مائة ويروى أنه أعانه على ذلك الأمير وردشار ، وأنه الذي حفر النهر وعمل المجرى منه إلى مطاهير " صنعاء " من ماله لا من مال المسجد . وأن عمارة المطاهر من وقف المسجد ب ( شاهرة ) « 3 » وإنها فرغت في جمادى الآخرة سنة سبع وست مائة .
وكان القاضي سري أحد عدول القضاة ، ذكر العارف بأيامه أن سيرته فيه كانت سيرة مرضية وأنه كان عدلا في أحكامه ، وهو الذي ذيّل تاريخ الرازي « 4 » [ قال الجندي « 5 » : ورأيت شيئا من مصنفاته مع أهله وله عدة كتب موقوفة هنالك ] « 6 » ، ويروى أنه اشترى أرضا فيها
هامش
( 1 ) الجبانة : مستوى من الأرض أملس ، ولا شجر فيه ، وفيه آكام وجلاه ، وقد تكون مستوية لا آكام فيها ولا جلاه . انظر . لسان العرب 3 / 72 . وهو الموضع الذي يصلى فيه العيد " بصنعاء " ، وقد كان بناء هذا المسجد بأمر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لفروة بن مسيك أو أبان بن سعيد بأن يتخذ مسجدا " بصنعاء " في بستان باذان فيما بين " غمدان " و " الحجر الململمة " . للمزيد عن جبانة " صنعاء " انظر . الرازي ، تاريخ مدينة صنعاء ، ص 140 .
( 2 ) يقع مبنى المسجد الجامع في الجهة الجنوبية الشرقية من " صنعاء " غربي الطريق النافذ من باب اليمن إلى سوق العنب .
انظر . محمد المروني ، الوجيز في تاريخ بناية مساجد " صنعاء " القديم والجديد ، ط 1 ، مطابع اليمن العصرية ، " صنعاء " ، 1408 ه / 1988 م ، ص 29 .
( 3 ) شاهرة : قرية قرب ضلع غربي " صنعاء " بشمال على بعد ساعة ، وهي من وقف الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي على جامع " صنعاء " . انظر . الحجري ، معجم الحجري ، 2 / 441 .
( 4 ) هو تاريخ مدينة " صنعاء " لأحمد بن عبد اللّه بن محمد الرازي المتوفى سنة 460 ه . وملحق بنفس هذا الكتاب الذيل المذكور وسمي " كتاب الاختصاص " وقد حققه حسين بن عبد اللّه العمري ، وقد انصب اهتمام هذا الذيل على تسجيل تجديد الأمير وردشار الأيوبي لعمارة الجبانة ، وعمارة المنارتين في المسجد الجامع " بصنعاء " وما يتخلل ذلك من أخبار ، ولهذا سمي ذيله ب ( الاختصاص ) . انظر . العرشاني ، الاختصاص " ذيل تاريخ مدينة صنعاء " للرازي " ، ص 494 ( مقدمة المحقق ) .
( 5 ) السلوك . . . ، 1 / 367 .
( 6 ) ساقط من ( ط ) .