بحر إذا ما [ الريح ] « 1 » سارت فوقه * جعلت لمسلكها البنود قناطرا
شرعت صدور الخيل في حافاته * حتى حسبت الفلك فيه مواخرا
أذكرته مغدى أبيك لمكة * [ وأيامه منها ] « 2 » فأصبح ذكرا
وكفاه فخرا أن يمسّ قساطلا * لركابكم ومناسما وحوافرا
حظا يكون به تراب بلاده * مسكا ويرمعه يعود جواهرا
عجبا لحلمك في الخلائق عادلا * ولحكم كفّك في الخزائن جائرا
ولحدّ سيفك أين غاية حدّه * إذ ليس يبرح في الرقاب مسافرا
نار بقبضة راحة فياضة * كالبرق يصطحب الغمام الماطرا
ولقد تعدّى في الطّلال فعاله * ضربا فكنّ بها الفتوح مصادرا
ثبتت أصول الملك بين بيوتكم * فسقيتموها سؤددا ومآثرا
فحكت أواخركم بذاك أوائلا * وحكت أوائلكم بذاك أواخرا
أنجبت من جرثومة ملكية * حسن المظفر ثم عيسى الظافرا
أعجزت ألسنة الخلائق كلّها * مدحا فكيف أكون وحدي قادرا
فبقيت يا ركن الخلافة دائما * أبدا وكان لك المهيمن ناصرا ] « 3 »
وقفل السلطان من " المهجم " إلى " زبيد " في جمادى الأخرى ، وجعل طريقه على بلاد المعازبة « 4 » فقتل منهم جمعا عظيما ونهب أموالهم . . .
هامش
( 1 ) وردت في الأصل " الرمح " .
( 2 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 273 " وأنابه منه " .
( 3 ) ساقط من ( ط ) .
( 4 ) المعازبة : قبيله من الأشاعر ، مساكنهم ما بين قرية بيت الفقيه والمنصورية من أعمال " زبيد " ، ومن بطون القبيلة :
الزرانيق ، بني محمد ، بني المقبول ، بني مشهور ، العمار ، بني الجنيد ، الهباليّة ، وقد غلب عليهم اسم " الزّرانيق " وذلك -