[ وأقام ] « 1 » في " زبيد " أياما ، ثم طلع " الدّملوة " فأقام فيها عشرين يوما ، ثم طلع إلى البلاد العليا في شعبان من سنة إحدى وسبع مائة فاستولى على " القنّة " « 2 » آخر يوم من رمضان وأقام هنالك أياما ، ثم انتقل إلى " ورور " ونصب المجانيق على " تعز " فأضرّ بهم الرمي فطلبوا الذمة وسلموا الرهائن ، وعيّد السلطان عيد النحر في " ورور " وتخلف الشعراء عن الوصول لبعد الموضع فلم يحضر ابن جعفر ، وحضر الأديب شمس الدين يوسف بن فلان العبسي ، فقام بقصيدة حسنة من قصائده الحسان فقال :
الملك ليس ينام [ فيه ] « 3 » عيون * حتى يسيل من الدماء عيون
[ لولا إدالتك المصون من العدى * ما بات وجه الدهر وهو مصون
ضمنت لك الملك السيوف وكل ما * ضمن السيوف فإنه مضمون
وافيته بكتائب أعلامها * النصر والتأييد والتمكين
من كلّ أرعن مكفهر أصحبت * منه سهول الأرض وهي حزون
لو شئت تورد بعضه جيحون ما * أورده جيحون ولا سيحون
كم نقع ليل قد دجا من ركضها * فجلاه سردد [ روعه المصون ] « 4 »
ضاقت لكثرته البسيطة كلّها * فمقامها في الشرق أين يكون
هامش
- لشهرة هذا الفرع سواء أيام بني رسول أو في العصر الحديث . انظر . الحجري ، معجم الحجري ، 4 / 636 . المقحفي ، معجم المقحفي ، 2 / 1565 .
( 1 ) ساقط من ( ط ) .
( 2 ) القنّة : جبل في بني جبر من مديرية " ذي بين " وأعمال محافظة عمران ، وهو جبل مرتفع فيه آثار قديمة ومواجل لخزن الماء . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 2 / 1301 .
( 3 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 277 " منه " .
( 4 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 277 " دلاصه الموضون " . وعند الخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ورقة 297 " لامه المصون " وهو الأنسب للوزن .