السماط ب " حقّات " « 1 » تحت المنظر [ السلطاني ] « 2 » على شاطئ البحر ، وقام الشعراء بأنواع الممادح وأنشدت يومئذ قصيدة الأديب عبد اللّه بن جعفر على السماط وكان غائبا لم يحضر في ذلك العيد وهي : « 3 »
أعلمت من قاد الجبال خيولا * وأفاض من لمع السيوف سيولا
وأماج بحرا من دلاص سابغ * جرّت أسود الغاب منه ذيولا
[ ومن القسيّ أهلة ما ينقضي * منها الخضاب [ على الخضاب ] « 4 » نصولا
وتزاحمت سمر القنا فتعانقت * قربا كما يلقى الخليل خليلا
فالغيث لا يلقى الطريق إلى الثرى * والريح فيه لا يطيق دخولا
سحب سرت فيها السيوف بوارقا * وتجاوبت فيها الرعود صهيلا
طلعت [ أهلتها ] « 5 » نجوما في السماء * فتبادرت عنها النجوم أفولا
تركت ديار الملحدين طلولا * مما تبيح بها دما مطلولا
والأرض ترجف تحتها من أفكل * والجوّ يحسب شلوه مأكولا
حطمت جحافلها الجحافل حطمة * تدع الحمام مع القتيل قتيلا
طلبوا الفرار فمدّ أشطان القنا * فأعاد معقلهم به معقولا
عرفوا الذي جهلوا وكلّ غضنفر * في النّاس عاد نعامة إجفيلا
هامش
( 1 ) حقّات : هو الجزء الغربي المتدرج في الانخفاض من " جبل شمسان " المطل على مدينة " عدن " ، ويمتد إلى الصخرة المجاورة لجبل " صيره " شرقا ، كما يطل من الشمال على " خليج حقّات " الذي كانت ترسو به السفن قديما . انظر .
المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 484 .
( 2 ) في الأصل " السلطان " والمثبت من ( ط ) .
( 3 ) انظر . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 266 - 267 .
( 4 ) وردت عند الصفدي ، أعيان العصر . . . ، 2 / 672 " عن النصول " .
( 5 ) وردت عند الصفدي ، أعيان العصر . . . ، 2 / 672 والخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 266 " أسنتها " .