مائة ، وتوفي السلطان الملك الأشرف في المحرم سنة ست وتسعين كما سيأتي ذكر ذلك في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
فلما توفي الملك الأشرف في التاريخ المذكور ولم يكن عنده أحد من أولاده ، بل كان ابنه العادل « 1 » في " صنعاء " والناصر « 2 » في " القحمة " فاتفق رأي الحاضرين على خروج الملك المؤيد من محبسه وتقليده الأمر ، فاستدعي به من دار الإمارة ونعي إليه أخوه فترحم عليه واسترجع ، ثم قلّد الأمر وأقعد على تخت الملك فخرجت أوامره إلى سائر الجهات ، وأمر بتجهيز أخيه وتنفيذ وصيته ، واستولى على المملكة اليمنية بأسرها ، وهنأه الشعراء وكان في جملة من هنأه الأديب يوسف بن فلان العنسي « 3 » فقال : - « 4 »
القوس موترة في كفّ باريها * فليعلم الناس قاصيها ودانيها
وليلبس الكلّ منهم درع مسكنة * كي يصبحوا في أمان من مراميها
[ وكلّ نعمة قوم من [ يدي ] « 5 » ملك * فالبغي سالبها والذلّ كاسيها
يهنى المؤيد بل تهنى خلافته * إني أهنيه [ فيها ] ما أهنيها
هامش
( 1 ) أبو بكر صلاح الدين بن الملك الأشرف عمر بن يوسف ، أقطعه والده الأشرف " صنعاء " ، ثم تركها بعد استيلاء عمه الملك المؤيد على الملك ، توفي في قرية ضراس سنة 702 ه . انظر . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 253 وص 283 .
( 2 ) الملك الناصر جلال الدين محمد بن الملك الأشرف عمر بن يوسف ، كان إقطاعه القحمة في أيام ملك أبيه ، توفي مسجونا في " تعز " في سنة 725 ه ودفن مع والده في المدرسة الأشرفية في مغربة " تعز " . انظر . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 252 - 253 ، والمصدر نفسه 2 / 36 .
( 3 ) لم أجد له ترجمة في المصادر المتاحة .
( 4 ) انظر . ابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 185 - 186 . الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 251 - 252 .
والخزرجي ، العسجد المسبوك . . . ، ورقة 281 .
( 5 ) وردت عند الخزرجي ، العقود اللؤلؤية . . . ، 1 / 252 " ندا " .