فأجابه الملك المؤيد عن كتابه وكتب إليه في آخر الكتاب : - « 1 »
رويدك لا تعجل فما أنت [ بعلها ] « 2 » * سيأتيك فتّاك يعلمك الضّربا
فإن كنت ذا عزم فلا تك هاربا * كعادة من قد صرت من بعده عقبا
وسائل جبال اللوز عني وعنكم * فأفضلكم ولّى وخلّفكم نهبا
فعاملتكم بالصّفح إذ هو شيمتي * وما أنتم تعفون عن واقع ذنبا
ثمّ إنّ السلطان الملك المظفر رحمه [ اللّه ] « 3 » أقطعه « 4 » " الشحر " « 5 » واستخلف الملك الأشرف وخلف العسكر له بالسمع والطاعة كما سيأتي ذكر ذلك إن شاء اللّه [ تعالى ] « 6 » ، فتقدم الملك إلى إقطاعه " الشحر " ونفسه غير طيبة ، فلما صار في أثناء الطريق لحقه الخبر بوفاة والده الملك المظفر واستقلال الملك الأشرف بالملك ، فرجع عن " الشحر " منازعا لأخيه [ السلطان ] « 7 » الأشرف ، فجمع جموعا من العرب وسار يريد " تعز " ، فلما علم بذلك أخوه [ السلطان ] « 8 » الملك الأشرف جرد إليه . . .
هامش
( 1 ) انظر ابن الديبع ، قرة العيون . . . ، ص 341 .
( 2 ) وردت عند ابن الديبع ، قرة العيون . . . ، ص 341 " أهلها " .
( 3 ) لفظ الجلالة ساقط من الأصل والمثبت من ( ط ) .
( 4 ) أي أقطع ولده المؤيد داود بن يوسف .
( 5 ) الشّحر : إحدى كبريات مدن حضرموت على ساحل البحر العربي ، قيل سميت بهذا الاسم لأن سكانها كانوا جيلا من المهرة يسمون " الشحرات " فحذفوا الألف وكسروا الشين ، ويوجد بها اليوم أهم موانئ تصدير النفط . انظر . عبد الرحمن السقاف ، إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت ، ص 161 . المقحفي ، معجم المقحفي ، 1 / 852 .
( 6 ) ساقط من ( ط ) .
( 7 ) ساقط من ( ط ) .
( 8 ) ساقط من الأصل والمثبت من ( ط ) .